دخلت مسألة خلافة المرشد الأعلى الإيراني مرحلة جديدة من التداول السياسي والأمني، بعدما كشفت الإدارة الأميركية أنها تتابع عن كثب التقارير التي تتحدث عن احتمال تولّي مجتبى خامنئي منصب والده الذي قُتل في الضربات الأميركية-الإسرائيلية الأخيرة داخل إيران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة اطّلعت على تقارير تشير إلى أن مجتبى خامنئي، نجل الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافته، مؤكدة أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب هذه التطورات بدقة.
وأضافت ليفيت، في تصريحات للصحافيين، أن هذه المسألة تخضع لمتابعة دقيقة من قبل المؤسسات الأمنية الأميركية، في ظل التطورات المتسارعة التي أعقبت الضربات العسكرية المشتركة التي نفذتها واشنطن وإسرائيل داخل إيران.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس "بجدية" الدور الذي قد تلعبه الولايات المتحدة في إيران خلال المرحلة التي تلي الهجوم الأميركي-الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا الملف يُناقش حالياً بين ترامب ومستشاريه وفريقه للأمن القومي.
وقالت ليفيت رداً على سؤال حول مرحلة ما بعد الحرب، إن الرئيس الأميركي يجري مشاورات مكثفة مع فريقه لتقييم الخيارات المتاحة في ضوء التحولات التي تشهدها إيران والمنطقة.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أفادت مصادر مطلعة بأن مجتبى خامنئي نجا من الغارات الأميركية-الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل والده.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين قولهما إن مجتبى خامنئي كان خارج طهران وقت استهداف المرشد الأعلى، ما أدى إلى نجاته من الضربات الجوية التي أودت بحياة والده.
وأضاف المصدران أن المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران تنظر إلى مجتبى بوصفه أحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة والده في قيادة النظام.