المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 10 آذار 2026 - 08:05 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

البرلمان يُمدِّد لنفسه والبلد متروك للحرب

البرلمان يُمدِّد لنفسه والبلد متروك للحرب

"ليبانون ديبايت"


على وقع الغارات الإسرائيلية المركّزة على الجنوب والضاحية الجنوبية للعاصمة، أطلق رئيس الجمهورية جوزف عون مبادرةً لوقف الحرب، وترتكز على 4 نقاط، الهدنة الكاملة ووقف الإعتداءات الإسرائيلية وتقديم الدعم اللوجستي للجيش والقوى المسلّحة لتسيطر على مناطق التوتر، ومصادرة سلاح "حزب الله" وبدء مفاوضات برعاية دولية مع إسرائيل.


وفي اجتماع افتراضي نظّمه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بحث رئيس الجمهورية التطورات العسكرية في لبنان، وأكد أن "صواريخ حزب الله على إسرائيل، كانت كميناً منصوباً للبنان والجيش"، متهماً مطلقي الصواريخ ب"استدراج الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل لبنان واجتياح بعض مناطقه".


غير أن احتمالات التجاوب مع مبادرة رئيس الجمهورية تبدو ضئيلةً، وفق مصادر دبلوماسية أكدت ل"ليبانون ديبايت"، أنها متأخرة بعض الشيء، في ظل المواقف الأميركية والإسرائيلية المتشددة، واقتصار المساعي الخارجية الهادفة لوقف النار على فرنسا فقط، فيما غابت الوساطات الخليجية والمواقف العربية، خصوصاً وأن الحزب انضمّ إلى جبهة إيران التي تعتدي على دول المنطقة.


وقد كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، أن الحكومة اللبنانية اقترحت إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بوساطة الرئيس دونالد ترامب، بهدف وقف الحرب والتوصل لاتفاق سلام، إنما من دون أي نتيجة.


في المقابل، رفع النائب محمد رعد سقف المواجهة مع السلطة متهماً إياها بالإستجابة للمطالب الإسرائيلية.


بالتوازي، ورغم الإنتقادات، مدّد المجلس النيابي لنفسه لمدة عامين، بأكثرية 76 نائباً مقابل معارضة 41 نائباً وامتناع أربعة عن التصويت.


الكتل التي عارضت التمديد هي الكتائب، و"تكتل الجمهورية القوية" و"لبنان القوي"، في حين صوّتت لمصلحته كتل "التنمية والتحرير"، "الوفاء للمقاومة"، "اللقاء الديمقراطي"، "الإعتدال الوطني" وعدد من النواب المستقلين، فيما امتنع عن التصويت النواب: أسامة سعد، بولا يعقوبيان، إلياس جرادة وشربل مسعد.


قضائياً، أثار قرار المحكمة العسكرية الدائمة بإخلاء سبيل ثلاثة أشخاص ينتمون إلى "حزب الله" جدلاً واسعاً، بعدما كانت بحوزتهم أسلحة حربية خفيفة ومتوسطة. وقد حكمت المحكمة عليهم بغرامة مالية قدرها مليون وتسعمئة ألف ليرة لكل منهم بجرم حيازة ونقل أسلحة غير مرخصة.


إلاّ أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ميّز القرار، فيما أحال وزير العدل عادل نصار القاضي المدني المنتدب في المحكمة العسكرية عباس جحا إلى التفتيش القضائي للتحقيق في خلفية القرار.


ميدانياً، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت تصعيداً لافتاً مع تنفيذ الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت فروع "جمعية القرض الحسن"، فيما تواصل القصف الإسرائيلي على القرى الحدودية، موقعاً قتلى وجرحى، وأنذرت إسرائيل أهالي قرية علما الشعب بإخلاء البلدة صباح اليوم.


وفي تطور مأساوي، استشهد كاهن رعية بلدة القليعة الحدودية الكاهن بيار الراعي، بعدما أصيب بقذيفة خلال تفقده أوضاع الأهالي عقب إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من محيط البلدة. وقد أثار الحادث صدمة واسعة، خصوصاً أن البلدة ذات غالبية مسيحية رفضت إخلاءها رغم اندلاع المواجهات.


على الصعيد الدولي، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالاً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول التطورات في الشرق الأوسط، وخصوصاً في لبنان، مطالباً إسرائيل بعدم توسيع عملياتها العسكرية.


وخلال مؤتمر صحافي في قبرص، إعتبر ماكرون أن "حزب الله عرّض لبنان للخطر" عبر هجماته على إسرائيل، داعياً الحزب إلى وقفها، وفي الوقت نفسه طالب إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية، مؤكداً دعم فرنسا الكامل للبنانيين.


وفي هذا السياق، بدأت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس - بلاسخارت زيارة إلى إسرائيل للقاء مسؤولين كبار، على أن تتركز المحادثات على ضرورة إعادة الإلتزام الكامل بتطبيق القرار 1701 الصادر عام 2006، في ظل تصاعد الأعمال العدائية على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية.


وكان رئيس الجمهورية التقى مع السفراء الأجانب لشرح موقف لبنان من التصعيد الإسرائيلي، وشدّد خلال استقباله سفراء الدول الإسكندنافية، على التزام لبنان الكامل بإعلان وقف الأعمال العدائية الذي تمّ التوصل إليه في تشرين الثاني 2024، داعياً في المقابل إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها.


في المقابل، عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعدد من المسؤولين المعنيين بملف الإغاثة، لبحث تنسيق جهود الإستجابة للنازحين نتيجة التصعيد العسكري.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة