تواصلت الغارات الإسرائيلية، فجر اليوم، بوتيرة تصعيدية لافتة، مستهدفة مناطق عدة في البقاع، في مشهد يعكس انتقال التصعيد إلى عمق الأراضي اللبنانية، مع تسجيل سقوط شهداء وجرحى في أكثر من بلدة.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بسقوط شهيد طفل و3 جرحى جراء الغارة التي استهدفت بلدة مشغرة في البقاع الغربي، في وقت ارتفعت فيه الحصيلة الإجمالية لضحايا الغارات في البقاع اليوم إلى 16 شهيدًا و12 جريحًا.
وفي التفاصيل، توزعت الخسائر على عدة مناطق، حيث سُجّل في بعلبك سقوط 6 شهداء، بينهم طفلة، إضافة إلى 5 جرحى، فيما شهدت بلدة سحمر سلسلة غارات مكثفة بلغت 10 غارات، أسفرت عن 9 شهداء و4 جرحى. أما في مشغرة، فقد أدت الغارة إلى استشهاد طفل وإصابة 3 أشخاص بجروح.
وتأتي هذه الضربات في سياق تصعيد عسكري متواصل، حيث وسّعت إسرائيل نطاق استهدافها ليشمل مناطق في البقاع إلى جانب الجنوب والعاصمة بيروت.
يشهد لبنان منذ ساعات تصعيدًا غير مسبوق، مع تكثف الغارات الإسرائيلية التي طالت بيروت، لا سيما أحياء زقاق البلاط والبسطة الفوقا والباشورة، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى استهداف مناطق في صور والنبطية والبقاع.
كما تزامن ذلك مع إنذارات إسرائيلية متكررة لإخلاء مناطق جنوبية، واستهداف معابر على نهر الليطاني، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا واسع النطاق.
في المقابل، صعّد حزب الله من عملياته العسكرية، عبر تنفيذ سلسلة استهدافات لمواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي على طول الحدود، بما في ذلك عمليات صاروخية واشتباكات مباشرة في محيط الخيام.
ويشير هذا التصعيد المتبادل إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهة، مع اتساع رقعة الضربات لتشمل مناطق جديدة وارتفاع ملحوظ في عدد الضحايا المدنيين.