في رسالة سياسية لافتة بمناسبة عيد الفطر، حذّر الرئيس سعد الحريري من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة، في ظل تصاعد الحروب والصراعات، داعيًا إلى تحييد البلاد والتمسّك بوحدة الصف الداخلي.
وقال الحريري في بيان، إن العيد يحل هذا العام في ظروف "بالغة الخطورة"، معبّرًا عن أمله بأن تنقشع "الغيوم السوداء" وتعود الأيام إلى الاستقرار والرخاء.
وجدد الحريري رفضه "القاطع والمطلق" لزج لبنان في أتون الحرب الدائرة، معتبرًا أن ذلك لا يخدم مصلحة اللبنانيين، في إشارة إلى تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاسها على الداخل اللبناني.
وفي موازاة ذلك، أشار إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق لبنانية عدة، بما فيها بيروت، وما خلّفته من ضحايا وأضرار واسعة.
ودعا الحريري اللبنانيين إلى الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية، والعمل على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، محذرًا من أن يتحوّل المواطنون إلى "وقود لحروب الآخرين".
كما حذّر من بوادر تفلت أمني بدأت تظهر في البلاد، خصوصًا مع تزايد الإشكالات بين المواطنين والنازحين، معتبرًا أن ذلك يشكّل خطرًا على السلم الأهلي.
وطالب السلطات المختصة باتخاذ إجراءات حازمة بحق كل من يهدد الأمن أو يسعى إلى إثارة الفوضى.
وفي سياق متصل، جدّد الحريري إدانته للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، معتبرًا أن السياسات القائمة تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وختم بالدعاء بأن يحفظ الله لبنان والدول العربية وشعوبها.