اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الأربعاء 18 آذار 2026 - 19:13 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

دعم خفي يتكشّف... بكين تموّل وتدعم طهران

دعم خفي يتكشّف... بكين تموّل وتدعم طهران

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن أبعاد الدعم الذي تقدّمه الصين لإيران في ظل الحرب الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى شبكة تعاون تمتد من المجالات العسكرية إلى الاقتصادية والمالية.


وبحسب التقرير، تواصل شركات صينية تزويد إيران بمواد ذات استخدام مزدوج يمكن توظيفها عسكرياً، من بينها محركات استُخدمت في الطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواد كيميائية تدخل في تصنيع وقود الصواريخ، فضلاً عن مكونات إلكترونية مرتبطة بالأنظمة القتالية.


كما أشار مسؤولون أميركيون إلى أن شركات أقمار صناعية تجارية صينية أقامت تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، في ما يعزز قدرات طهران الاستخباراتية والميدانية.


وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة بأن سفناً مرتبطة بشركة إيرانية حكومية غادرت موانئ صينية محمّلة بكميات كبيرة من مواد تدخل في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ، تكفي لتصنيع نحو 250 صاروخاً متوسط المدى، ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري إضافي.


ورغم أن الصين تعلن رسمياً معارضتها امتلاك إيران سلاحاً نووياً، إلا أن التقرير يوضح أنها تركّز على دعم القدرات الصاروخية وتسهيل الالتفاف على العقوبات المرتبطة بالمواد الحساسة.


اقتصادياً، تبرز الصين كشريك رئيسي لإيران، إذ تستورد نحو 90% من صادراتها النفطية، ما يؤمّن لطهران عشرات مليارات الدولارات سنوياً، في وقت تعتمد فيه بكين على شراء النفط الإيراني بأسعار مخفّضة.


ويتم هذا التعاون النفطي عبر مصافٍ صغيرة ومستقلة لتفادي العقوبات، وغالباً ما تُخفى مصادر النفط عبر وسطاء، فيما تُسدد المدفوعات باليوان ضمن نظام مالي موازٍ.


وفي هذا الإطار، تدير إيران شبكة مالية معقّدة تعتمد على شركات وهمية وتحويلات تمر عبر مؤسسات صينية وصولاً إلى هونغ كونغ، حيث تُحوّل الأموال إلى عملات أخرى، أو تُستخدم في مشاريع بنى تحتية داخل إيران.


وعلى المستوى الدولي، يعكس التقارب بين بكين وطهران بعداً استراتيجياً أوسع، إذ دعمت الصين انضمام إيران إلى مجموعة "البريكس" عام 2024، كما شاركت في مناورات عسكرية مشتركة ضمن منظمة شنغهاي للتعاون.


يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تصعيداً متسارعاً منذ اندلاعها في 28 شباط، مع توسّع الضربات العسكرية لتشمل منشآت حيوية ومواقع استراتيجية داخل إيران.


وفي المقابل، تواصل طهران الرد عبر استهداف مواقع إسرائيلية وقواعد أميركية في المنطقة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز.


كما تتزايد التحذيرات من تداعيات اقتصادية أوسع، مع ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد، في وقت تلعب فيه الصين دوراً محورياً في موازنة الضغوط على إيران عبر دعمها اقتصادياً ولوجستياً.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة