أفاد تقرير أن الجيش الإسرائيلي يستعد لخوض حملة عسكرية تمتد لأشهر ضد حزب الله في لبنان، في إطار خطة تهدف إلى تقويض قدراته الصاروخية ومنعه من استهداف المناطق الإسرائيلية القريبة من الحدود.
وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول عسكري إسرائيلي، فإن القوات التي دخلت جنوب لبنان بدأت عمليات تمشيط منهجية داخل القرى، بحثًا عن أسلحة وبنى تحتية عسكرية، مع التقدم التدريجي إلى عمق الأراضي اللبنانية.
وأوضح المسؤول أن حزب الله يعتمد بشكل أساسي على منظومتين صاروخيتين: صواريخ "كورنيت" الروسية التي يتراوح مداها بين 5 و10 كيلومترات، وصواريخ "ألماس" الإيرانية التي يصل مداها إلى نحو 10 كيلومترات. وتهدف العمليات الإسرائيلية إلى دفع فرق إطلاق هذه الصواريخ بعيدًا عن الحدود بما يمنعها من استهداف المناطق المدنية.
وأشار إلى أن الحزب يستخدم أيضًا طائرات مسيّرة صغيرة ومتوسطة الحجم يصعب رصدها واعتراضها، ما يشكل تحديًا إضافيًا للمنظومات الدفاعية.
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق نحو 1800 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل منذ دخوله المواجهة في مطلع آذار. وردًا على ذلك، شنّت إسرائيل هجومًا واسعًا تخلله إصدار أوامر إخلاء واسعة، أدت إلى نزوح مئات الآلاف من سكان بيروت وجنوب لبنان والبقاع.
كما أكد الجيش أنه تم القضاء على نحو 400 عنصر من حزب الله منذ بدء العمليات، بينهم 100 من عناصر "قوة الرضوان" النخبوية التابعة للحزب.
ويعكس هذا التصعيد، بحسب التقرير، توجهًا إسرائيليًا نحو إدارة معركة طويلة الأمد، تقوم على استنزاف قدرات الحزب تدريجيًا، بدل الحسم السريع، مع التركيز على إبعاد التهديد المباشر عن المناطق الحدودية.