كشفت مصادر إسرائيلية جانباً من كواليس اغتيال أمين مجلس الدفاع الإيراني الأدميرال علي شمخاني في طهران، بعدما كان قد نجا من 3 محاولات سابقة في اللحظات الأخيرة.
ونقل موقع "واللا" العبري عن مصدر أمني قوله إن شمخاني "كان على الدوام في دائرة اهتمام المخابرات الإسرائيلية والأميركية"، مشيراً إلى أنّ "طبيعة دوره الفعلي كانت أوسع بكثير مما كان يُعتقد".
وأضاف المصدر: "لقد ضلّلت وظيفته الكثيرين، إذ بدا وكأنه مجرد مسؤول رفيع أو مستشار مقرّب من المرشد الأعلى علي خامنئي، لكنه في الواقع لم يكن فقط مستشاراً أو شخصية مؤثرة في صناعة القرار السياسي والأمني".
وتابع: "كان العامل الأبرز في تنسيق عمل الأجهزة الأمنية داخل إيران بتوجيهات خامنئي، كما تولّى التنسيق مع أذرع طهران في الشرق الأوسط، والإشراف على الردود على الضربات الإسرائيلية والأميركية، سواء كانت واسعة أو محدودة".
وأشار المصدر إلى أنّ مكانة شمخاني تعزّزت بشكل لافت بعد اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني بغارة أميركية عام 2020.
وبحسب الموقع، نجا شمخاني في مناسبتين سابقتين من محاولات اغتيال في اللحظة الأخيرة، قبل أن يُقضى عليه في المحاولة الثالثة.
وأوضح أن عملية "الأسد الصاعد" في حزيران 2025 شهدت استهدافه من قبل المخابرات وسلاح الجو الإسرائيلي، حيث أُطلق صاروخ دقيق نحو المبنى الذي كان يتحصّن فيه، لكنه تمكن من الفرار قبل لحظات من إصابته.
وفي بداية عملية "زئير الأسد"، صباح السبت، أسقطت المقاتلات الإسرائيلية 40 قذيفة خلال 40 ثانية، ما أدى إلى مقتل 40 من كبار مسؤولي الأمن الإيرانيين، وكان شمخاني داخل المبنى المستهدف، إلا أنه نجا مجدداً، وفق الرواية الإسرائيلية.
وبعد الهجوم، باشرت المخابرات الإسرائيلية التحقيق في نتائجه، وتلقت معلومات تفيد بخروجه حياً من تحت الأنقاض وتمكنه من الفرار.
وتابعت المصادر أن الأجهزة الاستخباراتية حدّدت لاحقاً موقعه في إحدى الشقق العائدة لعائلته، وبعد التحقق الكامل والتخطيط المسبق للغارات، نُفذت العملية واستُهدف المبنى، ما أدى إلى مقتله.
ووفق التقديرات الإسرائيلية، شكّل تحديد مكانه بين عدة مبانٍ مملوكة لعائلته التحدي الأبرز قبل انتقاله إلى موقع مجهول.
كما قدّر ضباط وخبراء في الشأن الإيراني أن اغتيال شمخاني ألحق ضرراً بالغاً بآلية صنع القرار داخل القيادة الإيرانية، معتبرين أن ذلك يفسّر ما وصفوه بالاعتداءات العشوائية على دول الخليج وتركيا وأذربيجان.
وأضافوا أن العملية سرّعت انتقال مركز الثقل القيادي إلى مجتبى خامنئي، وكشفت عن فراغ حاول علي لاريجاني، الذي اغتيل أيضاً، ملأه قبل مقتله.