دشّن عدد من الإسرائيليين حملة لمقاطعة عبور "معبر طابا" الحدودي مع مصر، عقب قرار السلطات المصرية رفع رسوم العبور الأسبوع الماضي من 25 دولارًا إلى 60 دولارًا للمسافر.
وأثارت الخطوة حالة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، حيث بدأت دعوات لمقاطعة مصر بالانتشار، كما قدّم عدد من المسافرين شكاوى إلى وزارة السياحة وهيئة المعابر في إسرائيل.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أعضاء مجموعة "إسرائيليون يسافرون إلى سيناء" على فيسبوك، الذين أطلقوا حملة المقاطعة، استياءهم من الارتفاع الحاد في الأسعار خلال شهرين ونصف، مؤكدين أن هذه الزيادة لا تُطبق، بحسب زعمهم، على السياح الذين يدخلون عبر شرم الشيخ.
ووفقًا لما نقلته الصحيفة، يرى منظمو الحملة أن الجانب المصري يستغل ارتفاع عدد الإسرائيليين الذين يعبرون معبر بيغن (طابا) للوصول إلى رحلات طيران متصلة من مطاري طابا وشرم الشيخ، في ظل غياب خيار بديل من مطار بن غوريون حاليًا، حيث تقتصر الحركة الجوية على رحلات إجلاء.
وأوضحت الصحيفة أن الرسوم على الجانب المصري في معبر طابا قفزت خلال أقل من ثلاثة أشهر بعشرات النسب المئوية، كما ارتفعت تعرفة عبور المركبات بشكل ملحوظ خلال الفترة نفسها.
وأشارت إلى أن هذا الارتفاع يأتي على خلفية زيادة عدد الإسرائيليين الذين يعبرون الحدود في طريقهم إلى رحلات جوية متصلة، بسبب الحرب والقيود الصارمة على نشاط مطار بن غوريون، ما جعل مطاري طابا وشرم الشيخ بديلًا مركزيًا، الأمر الذي أثار استياء واسعًا بين المسافرين.
ووفقًا للتفاصيل التي أوردتها الصحيفة، تنقسم رسوم العبور في معبر طابا إلى قسمين:
120 شيكلًا على الجانب الإسرائيلي، تُدفع مرة واحدة عند الدخول إلى سيناء ويمكن سدادها مسبقًا ببطاقة ائتمان.
60 دولارًا على الجانب المصري للمسافر المتجه إلى مطار طابا، أي لمن يواصل ما بعد الكيلومتر الأول الذي تبلغ كلفته 10 دولارات فقط.
ويُشترط الدفع نقدًا (بالجنيه المصري أو الدولار) عند الخروج من المبنى، في نقطة تفتيش تقع على بعد نحو 500 متر. ولا يُطلب من الرضع دون سن سنتين دفع رسوم، لكن يجب الحصول على إعفاء من المكتب المختص.
ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى أنه في يناير الماضي تم تحديث رسوم العبور إلى طابا من 14 دولارًا إلى 25 دولارًا للفرد، ومن 4 دولارات إلى 10 دولارات للمركبة، قبل أن تُسجل زيادة جديدة بعد شهرين ونصف فقط، لتصل إلى 60 دولارًا للمسافر و50 دولارًا للمركبة.
وأكدت الصحيفة أن كل من يعبر الحدود من إسرائيل إلى سيناء ملزم بدفع رسوم عبور وفق تعليمات سلطة المطارات الإسرائيلية، والتي تُحدّث مرة سنويًا في الأول من يناير بحسب مؤشر أسعار المستهلك.
من جهتها، ذكرت قناة "i24NEWS" أن السلطات المصرية أعلنت بشكل مفاجئ عن الرفع الحاد في رسوم العبور، مشيرة إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فورًا، وأثر مباشرة على العائلات والطلاب الشباب الذين يضطرون لدفع مبالغ مرتفعة مقابل رحلات طيران بديلة، وكذلك على العائلات المسافرة مع أطفالها.
بدورها، أفادت صحيفة "يسرائيل هايوم" بأن السلطات المصرية قررت تحديث ضريبة الحدود دون إشعار مسبق، اعتبارًا من الأربعاء الماضي عند الساعة 8:00 صباحًا.
يأتي هذا الجدل في ظل تداعيات الحرب والقيود المفروضة على مطار بن غوريون، ما دفع أعدادًا متزايدة من الإسرائيليين إلى استخدام معبر طابا كمنفذ للوصول إلى مطارات مصرية قريبة، لا سيما في ظل محدودية الرحلات الجوية المتاحة من الداخل.
ومع تحوّل طابا وشرم الشيخ إلى بوابة بديلة للسفر، برزت حساسية الرسوم الحدودية كعامل مؤثر في حركة العبور، ما فجّر موجة انتقادات ودعوات للمقاطعة داخل إسرائيل.