في خضمّ التصعيد العسكري المتسارع جنوبًا، ووسط اتساع دائرة الغارات واستهداف الجسور والمعابر الحيوية، رفع نواب حزب الله سقف مواقفهم السياسية، محذّرين من تداعيات ما وصفوه بالمخططات الإسرائيلية في الجنوب، ومؤكدين الاستعداد لمواجهة أي محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة.
واعتبر كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "احتلال إسرائيل للجنوب يشكّل خطرًا وجوديًا على لبنان، في ظل التصعيد العسكري المتواصل على الجبهة الجنوبية".
وقال فضل الله في تصريح لوكالة "رويترز" إن حزب الله سيقاتل لمنع الجيش الإسرائيلي من تحقيق أهدافه في احتلال جنوب الليطاني وإقامة منطقة عازلة.
من جهته، قال النائب عن حزب الله حسن عز الدين في حديث إلى "الجزيرة مباشر" إن قيام إسرائيل بقطع حلقة الوصل بين جنوب لبنان وشماله يؤكد نيتها شن هجوم بري واسع النطاق.
وأضاف عز الدين أن قطع الجسور التي تربط شمال نهر الليطاني بجنوبه يأتي في سياق ما وصفه بالمشروع التوسعي الإسرائيلي.
وفي سياق آخر، اعتبر عز الدين أن قرار طرد السفير الإيراني من لبنان يشكّل "خطأ استراتيجيًا" من الحكومة اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيدًا عسكريًا لافتًا، مع تكثيف الغارات واستهداف الجسور فوق نهر الليطاني، وتوسيع نطاق الإنذارات الإسرائيلية لسكان بلدات جنوبية بضرورة الإخلاء الفوري والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
كما تتزامن مع حديث إسرائيلي متكرر عن السيطرة على منطقة أمنية تمتد حتى الليطاني، وتدمير معابر تُتهم بأنها تُستخدم لنقل السلاح والمقاتلين، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حساسية وخطورة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في الأيام المقبلة.