"ليبانون ديبايت"
أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية قرارًا بطرد السفير الإيراني من لبنان، وأمهلته حتى يوم الأحد المقبل لمغادرة البلاد، كما استدعت السفير اللبناني في إيران للتشاور، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على المستويين السياسي والدبلوماسي.
في هذا السياق، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن القرار لا معنى له في الوقت الراهن، مؤكدًا أن المفاوضات تجري حاليًا في إيران، وهو ما يجعل خطوة الطرد غير مفيدة وربما مضرة بالعلاقات اللبنانية-الإيرانية، لا سيما وأن لبنان يمر بمرحلة حساسة ويحتاج إلى هذه العلاقات بشكل كبير.
وشدد قصير على أن القرار يسيء إلى لبنان والشعب اللبناني، خصوصًا أن إيران هي الدولة التي تقدم مساعدات للبنان، وهي أيضًا التي تتفاوض اليوم نيابة عن المنطقة ككل، بما يشمل القضايا الإقليمية والاستقرار.
واعتبران تداعيات القرار على الوضع الداخلي اللبناني منوط بالقوى السياسية المحلية، لكنه شدد على أن المفاوضات الإقليمية ومصير المنطقة سيقرره الجانب الإيراني، ما يجعل القرار اللبناني خطوة متسرعة وغير مدروسة.
وحول ما اذا كانت هذه الخطوة جزءًا من حملة داخلية تستهدف محاصرة حزب الله، رأى قصير أنها لا تحقق أي فائدة عملية، وربما تضر لبنان أكثر، مشككاً بان تكون هذه الخطوة منسفة مع رئاستي الجمهورية والحكومة نظراً لخطورتها في هذه المرحلة.