في ظل تصاعد التحديات السياسية والإنسانية، عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، صباح اليوم في السراي الكبير، اللقاء الوزاري الدوري، لمتابعة التطورات السياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة، في وقت تفرض فيه المرحلة الراهنة أعلى درجات التنسيق الحكومي.
وفي سياق تحركاته، استقبل سلام في السرايا منسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة جينين هينيس بلاسخارت، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة والتطورات الراهنة، لا سيما في ظل تداعيات النزوح والضغوط المتزايدة على البنى الخدماتية.
كما استقبل رئيس الحكومة وفدًا نيابيًا ضم النواب: نبيل بدر، حيدر ناصر، سجيع عطية، محمد سليمان، بلال الحشيمي وأحمد الخير، حيث تناول اللقاء المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان وسبل تعزيز الاستقرار الداخلي.
وبعد اللقاء، قال النائب بدر: "يأتي لقاؤنا اليوم مع دولة الرئيس القاضي نواف سلام للتأكيد على أن المرحلة الدقيقة والمفصلية التي يمر بها لبنان تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية والارتقاء إلى مستوى التحديات التي تفرضها الظروف الراهنة".
وأضاف: "انطلاقًا من حرصنا على صون مؤسسات الدولة وتعزيز دورها، شددنا خلال اللقاء على تمسكنا بخيار الدولة كمرجعية جامعة وحيدة، وضرورة التزام الجميع بقراراتها وخياراتها السيادية، باعتبارها الإطار الضامن الوحيد لوحدة اللبنانيين واستقرارهم".
وتابع بدر: "في هذا السياق، نرى أن المرحلة الحالية لا تحتمل الانزلاق إلى سجالات أو تراشق سياسي عقيم، وهي تفرض تأجيل الخلافات السياسية إلى ما بعد انقضاء الظروف الاستثنائية، والتلاقي تحت سقف المصلحة الوطنية العليا، بما يحفظ السلم الأهلي ويحصّن الجبهة الداخلية".
وأشار إلى أنه "تم التطرق إلى ملف قانون العفو العام في لبنان، حيث أوضحنا لدولة الرئيس الأبعاد الوطنية والإنسانية لهذا القانون، مؤكدين أثره الإيجابي المباشر في تعزيز التماسك الاجتماعي وترميم النسيج الوطني".
تأتي هذه اللقاءات في ظل تصعيد ميداني مستمر وتداعياته على الداخل اللبناني، حيث تتزايد موجات النزوح الداخلي، خصوصًا نحو بيروت وجبل لبنان، ما يفرض تحديات كبيرة على الدولة في مجالات الإيواء والخدمات والأمن.
وفي هذا الإطار، تكثّف الحكومة اجتماعاتها واتصالاتها مع الجهات الدولية والداخلية لوضع خطة استجابة متكاملة، بالتوازي مع دعوات سياسية متزايدة لتوحيد المواقف وتجنب الانقسامات، بهدف حماية الاستقرار الداخلي في مرحلة شديدة الحساسية.