في ظلّ تزايد الحديث عن مسار تفاوضي محتمل بين واشنطن وطهران، وجّه وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين رسالة حذرة حيال تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعيًا إلى عدم التسرّع في قراءتها، ومؤكدًا في المقابل استمرار العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وقال كوهين، في تصريح لهيئة البث الإسرائيلية: "نقترح التريث في التعامل مع تصريحات ترامب. نواصل استهداف مواقع في إيران، ونتفق مع الولايات المتحدة في هذا الشأن".
واعتبر أن "تغيير النظام في إيران سيساهم في ازدهار الاقتصاد والتجارة العالمية. أحيانًا، لا بد من دفع ثمن على المدى القصير لتحقيق مكاسب في المستقبل. يجب ألا يُسمح لهذا النظام بالاستمرار".
وتأتي هذه التصريحات في وقت نقلت فيه تقارير عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن ترامب يبدو مصممًا على التوصل إلى اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، رغم تشككهم في إمكانية موافقة طهران على المطالب الأميركية.
وأشار المسؤولون إلى أن جولة المفاوضات السابقة انهارت في 28 شباط مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مرجحين أن تشمل أي مطالب جديدة قيودًا على البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي لإيران.
وكان ترامب قد أعلن إجراء "محادثات جيدة ومثمرة للغاية" مع إيران بشأن التوصل إلى حل شامل، في حين نفت طهران حدوث أي مفاوضات.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ترامب يرى إمكانية "استثمار الإنجازات العسكرية" لتحقيق أهداف الحرب عبر اتفاق يحفظ المصالح الحيوية.
وتعكس هذه المواقف مشهدًا إقليميًا متأرجحًا بين استمرار العمليات العسكرية وتكثيف الضربات من جهة، وحديث متصاعد عن تسوية سياسية محتملة من جهة أخرى، في وقت لا تزال فيه شروط الاتفاق، إن وُجد، موضع تجاذب حاد بين الأطراف المعنية.