في تطوّر ميداني لافت يُنذر بتوسّع رقعة المواجهة خارج الإطار الجنوبي التقليدي، سُمعت بعد ظهر اليوم أصوات انفجارات قوية جدًا على دفعات عدة في مناطق متفرقة من جبل لبنان، ولا سيما في كسروان، ما أثار حالًا من القلق والبلبلة بين السكان، وسط تصاعد المخاوف من انتقال التصعيد إلى مناطق لم تكن في دائرة الاستهداف سابقًا.
وأفادت المعطيات الأولية عن سماع دويّات متتالية في عدد من البلدات، فيما تضاربت المعلومات حول طبيعة ما جرى. فقد تحدثت بعض المصادر عن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في ساحل علما، في حين أشارت معلومات أخرى إلى احتمال سقوط شظايا صاروخ اعتراضي في مناطق مختلفة، بينها قليعات وحراجل وساحل علما.
وحتى الساعة، لا شيء مؤكدًا بشأن حقيقة الاستهداف أو طبيعته، فيما اقتصرت المعطيات المتداولة على مشاهد دخان كثيف انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من دون صدور أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادثة.
ويكتسب هذا التطور حساسية خاصة، كون مناطق جبل لبنان، وكسروان تحديدًا، تُعدّ من المناطق المسيحية التي لم تُستهدف مسبقًا منذ اندلاع جولة التصعيد الحالية، والتي تركزت بغالبيتها في الجنوب ومحيطه. ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول احتمال توسّع دائرة المواجهة جغرافيًا، في ظل استمرار الغارات جنوبًا وتكرار التحذيرات والإنذارات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متواصل تشهده البلاد، مع تبادل الضربات وتكثيف العمليات العسكرية، ما يُبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، رهن ما ستكشفه الساعات المقبلة من معطيات رسمية.