المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 18:30 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

بخطاب "الثلاث لاءات"... باسيل يرسم خريطة طريق لتحييد لبنان

بخطاب "الثلاث لاءات"... باسيل يرسم خريطة طريق لتحييد لبنان

في ظلّ التصعيد الإقليمي المفتوح وتبدّل موازين المواجهة بين محورَي الصراع، رسم رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل معالم مقاربة سياسية داخلية لما وصفه بمرحلة مفصلية قد تصل إلى "تغيير النظام العالمي"، داعياً إلى تحصين الساحة اللبنانية عبر تفاهمات واضحة تمنع الانزلاق إلى الفتنة والحرب، وتثبّت مرجعية الدولة والجيش، وتحدّد خيارات المواجهة والسلام.


عقب اجتماع الهيئة السياسية لـ"التيار الوطني الحر"، قال باسيل إن الحرب "تتقلّب بين صراع إلهي وصراع مفتوح على المعابر والمضائق، وقد يصل إلى تغيير النظام العالمي"، معتبراً أن ذلك "يُحتّم على اللبنانيين السعي لإبعاد لبنان عن الفتن والحروب"، عبر عقد تفاهمات والالتزام بآليات تنفيذ ضمن ثلاثة محاور.


طرح باسيل "مدوّنة قواعد سلوك بين بعضنا لنبذ العنف ورفض الاقتتال واعتباره خطاً أحمر، واعتماد لغة الحوار والتخاطب المسؤول للتعبير عن الخلاف السياسي"، داعياً إلى "رفض خطاب الغزل والتهويل بالعزل وعدم السماح بتفلّت لغة الغرائز والترهيب"، وإلزام وسائل الإعلام باعتماد خطاب جامع مع الحفاظ على حقها بالتعبير.


كما شدّد على "التزام الجميع بسقف الدولة والقانون"، وتحميل الحكومة "وحدها المسؤولية الكاملة عن الإيواء المؤقت والنشر للنازحين وإعادة الإعمار"، مع "منع أي شكل من أشكال الإنشاءات كي لا يتحول النزوح المؤقت إلى واقع ديموغرافي جديد"، وعدم استضافة عناصر معرّضة للاستهداف والتشديد على المسؤولية الشخصية لهؤلاء الأشخاص.


وأكد "الحفاظ على مرجعية الدولة ورفض الأمن الذاتي، سواء من المجتمعات المضيفة أو النازحة"، وتكليف القوى الأمنية الشرعية ضبط الخلافات. كما دعا إلى التزام القوى السياسية بـ"لبنان واحد موحّد على مساحة الـ10452 كلم مربع غير قابل للتجزئة أو التوطين"، وتطوير النظام بما يتفق عليه اللبنانيون ويتضمن الشراكة المتناصفة "ليبقى نموذجاً للتنوع".


رأى باسيل أن من البديهي رفض بعض الحالات، مؤكداً أن "الجيش يجب أن يبقى فوق الانقسامات وضمانة للبنان وحماية اللبنانيين". وعدّد تلك الحالات بـ"لا للفتنة الداخلية ومنع انتقال أي خلاف سياسي إلى الشارع"، معتبراً أن "خطاب الاستفزاز ينشأ من الأحزاب الموجودة ضمن الحكومة، ونحن كمعارضة لا نسعى لتسعير الخطاب".


وأضاف، "أي طرف يتوعّدنا بعد الحرب، جوابنا له سيكون بعد الحرب، وعليه أن يحاسب نفسه طالما هو في الحكومة".


وشدّد على "لا كبيرة للاحتلال الإسرائيلي ولا لمحاولة اجتزاء أي قطعة من الـ10452 كلم مربع ومحاولة سلخ جنوب الليطاني"، معتبراً أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش "تدلّ على أن الحرب ليست مجرد جولة عسكرية عابرة، ويجب أن نواجهها على مستوى الجغرافيا والديموغرافيا".


كما أعلن "اللا الثالثة" للتدخل السوري "تحت أي ظرف"، مؤكداً أنه "ستتم مواجهته من اللبنانيين"، مع التأكيد على أن العلاقة اللبنانية–السورية يجب أن تكون "ندية وسوية وقائمة على التعاون والتعاطف بين الشعبين".


وفي ما سمّاه "الحل"، طرح باسيل ثلاث نقاط:

عبر السلاح والقوى الأمنية الشرعية وفق استراتيجية دفاع وطني تقرّها الحكومة بأسرع وقت، وتتضمن النواحي العسكرية والدبلوماسية.

تعزيز حماية لبنان بتسليح الجيش وتحييد لبنان عن سياسة المحاور، ولو تطلّب ذلك تفاهماً داخلياً وعقد اتفاقات دفاع ومنحه ضمانات دولية.

اعتماد مسار السلام العادل والشامل من خلال محادثات مع إسرائيل برعاية خماسية دولية، بالتوازي مع مسار إقليمي مشابه، لإعادة حقوق لبنان وحماية السيادة واستثمار ثرواته وحل معضلة اللاجئين والنازحين، بما يؤدي إلى إعطاء إسرائيل "حقها بالأمن".


وختم باسيل بدعوة "كل القوى للحفاظ على لبنان الرسالة"، مستذكراً قول البابا لاوُن الرابع عشر عندما طالب الشباب اللبناني "بالتجذّر في أرضهم ونبذ التطرف وتحمل المسؤولية للحفاظ على استقرار لبنان"، واعتبرها "رسالة المسيحيين".


كما استذكر الإمام موسى الصدر الذي قال إن "المسيحيين والمسلمين يجب أن يكونوا معاً"، مؤكداً أن هذه الشراكة هي الضمانة الفعلية للبنان في مواجهة المرحلة الدقيقة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة