اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط وتهدد الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والدبلوماسية.
قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان، من دون نشر تفاصيلها، فيما رفضت الإدارة الأميركية الكشف عن مضمونها، مؤكدة أن بعض التقارير الإعلامية بشأن محتواها غير صحيحة.
وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وإنهاء برنامج تخصيب اليورانيوم، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وإنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة "حزب الله" اللبنانية.
وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة لم يسبق لها مثيل" إذا لم تقبل طهران الاقتراح. كما أفاد مصدران مطلعان لرويترز بأنه من المتوقع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.
قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن رد طهران على المقترحات الأميركية ليس "إيجابيا"، لكنها لا تزال تدرسها.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء، مضيفا أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وتعويضات عن الأضرار.
ونقلت قناة "برس تي.في" الإيرانية عن مسؤول قوله إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره "حقها الطبيعي والقانوني".
كما أفادت ستة مصادر مطلعة على موقف طهران لرويترز بأن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة إدراج حرب إسرائيل على لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
ولوحت إيران بإمكانية التصعيد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى احتمال اتخاذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
قال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضا من احتمال تقديم ترامب تنازلات.
وذكر مصدر ثان أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة الحالية هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، مشيرا إلى أن إسرائيل لديها "الكثير من الأهداف المتبقية".