في ردّ رسمي على منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة للتوصل إلى اتفاق، شدّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أنه "لا يمكن لأحد أن يوجه إنذاراً نهائياً للإيرانيين".
وفي تغريدة عبر منصة "إكس"، اعتبر قاليباف أن مثل هذه التهديدات "لن تثني الشعب الإيراني أو قواته المسلحة عن مواصلة جهودهم"، مؤكداً تمسّك طهران بخياراتها في مواجهة الضغوط.
وقال: "يا أمة إيران البطلة! إن وجودكم في الشوارع لخمس وعشرين ليلة، وتضحيات قواتكم المسلحة، قد هيأت الظروف لنصر تاريخي لإيران الحبيبة. لن يضيع أبناؤكم هذه الفرصة حتى يتحقق النصر الكامل، ويتم كسر حلقة الحرب-الهدنة-الحرب المشؤومة".
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن ترامب مهلة زمنية محددة للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، ملوّحاً بالتصعيد في حال فشل المفاوضات.
ويرى محللون أن تصريحات ترامب تهدف إلى الضغط على إيران لإعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي، إلا أنها تواجه رفضاً واضحاً في طهران، حيث تُعدّ أي مهلة "نهائية" مساساً بسيادة الدولة.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت إيران مظاهرات حاشدة، بالتوازي مع تحركات عسكرية عكست قدرتها على الردع، ما يشير إلى تصميمها على عدم الاستجابة للضغوط الخارجية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة مواجهات سياسية وعسكرية أوسع في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث تتداخل الأبعاد الداخلية والخارجية، مع سعي كل طرف إلى تعزيز أوراق القوة والضغط.
وتعكس تصريحات قاليباف اعتماد طهران نهجاً مزدوجاً يقوم على تعزيز الصمود الداخلي في مواجهة الضغوط، والاستمرار في الضربات العسكرية لتعزيز موقعها في أي مفاوضات محتملة.