Beirut
22°
|
Homepage
الحكومة على مفترق طرق... الإنقاذ أو الهلاك
فادي عيد | الجمعة 05 نيسان 2019

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

تسابق حكومة "إلى العمل" الوقت لأن القرارات العاجلة التي ستبدأ باتخاذها سترسم مسار الإتجاهات الحاسمة والتي يضغط الواقع الإقتصادي الخطير، كما الدول المانحة، من أجل سلوكها قبل ضياع فرصة "سيدر"، والذي باتت مساعداته المالية مهدّدة بشكل جدّي وفق تقارير غربية كشفت عن احتمال عدم تحويل أي من هذه المساعدات، فيما لو استمر العجز يتنامى، رغم كل المحاولات المبذولة من أجل تخفيفه.

ووسط موجة هائلة من الإشاعات المنتشرة حول الإجراءات غير الشعبية التي ستوافق عليها الحكومة في سياق تخفيض العجز، عملاً بتوصيات "سيدر"، فإن مصدراً وزارياً مطلعاً، أكد أن رئيس الحكومة سعد الحريري قد اعتمد، وفور عودته إلى بيروت في عطلة الأسبوع الماضي، خطة تحرّك طارئة وسريعة تؤدي إلى إحداث صدمة على الساحة الداخلية، تبدأ مع الإجراءات الإنقاذية المباشرة من خلال توفير مناخ سياسي في مجلس الوزراء يدعم كل ما من شأنه أن يبعد شبح الأزمة الإقتصادية والإجتماعية، على أن يتم ترتيب الأولويات بالنسبة للملفات التي انتهى إليها مؤتمر "سيدر"، وفي مقدمها ملف الكهرباء الذي أنفقت عليه الدولة نحو 26 مليار دولار منذ التسعينات وحتى اليوم.


وتوقّع المصدر الوزاري نفسه، أن تتبلور معالم خطة رئيس الحكومة قريباً، بصرف النظر عن إمكانية عدم التجاوب معها من قبل بعض المكوّنات الحكومية، وذلك لاعتبارات عدة تتصل بحسابات سياسية وشعبية في آن.

ووفق المصدر الوزاري ذاته، فإن الإرتقاء إلى مستوى المسؤولية من قبل كل أطراف الحكومة، يتطلّب عدم الإنجراف في أية مواجهات أو معارك سياسية داخلية، كما حصل بالأمس على صعيد خطة الكهرباء، وهو ما حذّرت منه عواصم القرار الغربية من خلال مواقف موفديها الذين زاروا بيروت في الآونة الأخيرة، وتحدّثوا عن مؤشّرات أزمة وشيكة ستبدأ بالظهور اعتباراً من منتصف العام الحالي، وذلك، فيما لو بقيت الحكومة الحالية عاجزة على اتخاذ بعض القرارات "المؤلمة" على كل المستويات.

وقد كشف المصدر الوزاري، أن كل ما سجّل حتى الساعة من إعلان نوايا بتحقيق الإصلاح، لم يرتقِ بعد إلى المستوى المطلوب، لأن ما ينتظر لبنان في العام 2020، قد يكون أخطر وأكثر إيلاماً للبنانيين قبل المسؤولين.

وأضاف أن الوقت ثمين جداً، وأن الحكومة ليست مخيّرة، بل هي مجبرة على القيام بتنازلات، على أن تنخرط كل الأطراف السياسية والحزبية في هذه التنازلات من أجل الوصول إلى تحقيق الهدف الرئيسي الذي حدّده مؤتمر "سيدر"، وهو تراجع أرقام العجز التي ارتفعت في العام 2018 الماضي من خمسة مليارات دولار إلى 6،5 مليارات دولار.

وانطلاقاً من هذا الوقع، اعتبر المصدر الوزاري، أن مرحلة تقاذف المسؤوليات قد انتهت، وبدأت مرحلة العمل الجدّي اعتباراً من طاولة مجلس الوزراء، وصولاً إلى البرلمان، وذلك بعدما وضعت الأزمة الداهمة الجميع في جبهة واحدة، جعلت من الحكومة على مفترق طرق، منها ما يؤدي إلى الإنقاذ، ومنها ما يؤدي إلى الهلاك.
الاكثر قراءة
اعتكاف قضائي شامل... بدءاً من الإثنين! 9 سمير جعجع ... اليتيم الذي سيغيّر وجه لبنان 5 توقيف بشارة الأسمر! 1
وهاب ينشر أكثرِ الصّورِ ازدحاماً بالألم! 10 رسالة من قاسم سليماني إلى حزب الله 6 عائلة "الاسمر" تتبرأ من "بشارة"! 2
الراعي مستاء جداً 11 ايران تستفز الملك السعودي... وقمة طارئة في 25 الجاري 7 شركة نفط أميركية عملاقة تعلن إجلاء موظفيها من العراق 3
البحرين تدعو مواطنيها لمغادرة إيران والعراق فوراً! 12 سعيد: نحن على قاب قوسين من تحوّل كبير 8 بكركي تعلق على كلام الاسمر: ابواب الصرح ستبقى مقفلة امامه 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر