Beirut
21°
|
Homepage
جعجع يحذر: التحرّكات في الشارع من الممكن أن تخرب البلد
فادي عيد | الاربعاء 17 نيسان 2019

ليبانون ديبايت - فادي عيد

أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، أن الوضع المالي صعب، وأن خلاصنا اليوم هو في تخفيض عجز الموازنة، ولذلك لا يجب التسرّع في التحرّكات التي تجري في الشارع، والتي من الممكن أن تخرب البلد قبل أن ندرك ما نحن فاعلون. وقال: أتفهم الناس الذين يعتصمون في الشارع، فنحن جميعاً قلقون إزاء الوضع الإقتصادي المتردّي، إلا أن هذه التحرّكات لا تؤدي إلى أي مكان، كما أن هناك العديد من الإقتراحات الصحيحة في المطلق، لكنها غير عمليّة، كالمطالبة باعادة المال العام المسروق، باعتبار أن هذه المسألة تتطلّب الكثير من الوقت. ولذا، يجب أن نتعاون من أجل ألا ينزلق الوضع إلى قاع الهاوية التي نحن اليوم في بدايتها.

وتطرّق جعجع إلى المؤتمر الصحافي الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، واعتبر أنه في خضم الأزمة الإقتصاديّة، والتصعيد في المنطقة يقوم حزب بزجّ نفسه في هذا الصراع الكبير جداً، إذ يجب أن لا يكون لبنان مكاناً لتوجيه الرسائل من محور الممانعة، وأكد أن مصلحة الشعب اللبناني هي الأولوية، والكلام الذي قيل لا يصبّ في مصلحة هذا الشعب، لأن المترتّبات عليه ستقع علينا جميعاً، وجلّ ما نريده هو حلّ مشاكلنا الخاصة قبل حلّ المشاكل الإقليميّة التي هي أكبر من حجمنا.


وبالنسبة للمعالجات المطروحة للوضع المالي، لاحظ الدكتور جعجع، أنه إذا خيّرنا ما بين فرض ضرائب على الفوائد في المصارف، أو خفض الرواتب، لكنا ذهبنا باتجاه فرض ضرائب على الفوائد، وموقفنا واضح وهو طرح جميع الحلول الممكنة والذهاب باتجاه القطاعات التي يمكن أن تتحمل أكثر من غيرها، باعتبار أننا لن نكون دائماً في موقع كاليوم والبحث الذي يحصل من أجل إنجاز موازنة كالموازنة التي نقوم بإعدادها اليوم.

ولفت إلى أن "القوات" تتّخذ مواقفها بمعزل عمن يؤيدها أو يعارضها، إلا أننا يجب أن نحترم المواقع الدستوريّة بشكل عام.

وردا على سؤال حول المهادنة مع "حزب الله"؟ قال: نحن ضد سلاح "حزب الله"، وهذا موقف واضح، إلا أن ما يتم تسميته بالمهادنة هو أنه ليس هناك من موقف مطروح يجب الردّ عليه، وليس من أجل رئاسة الجمهوريّة كما يشاع، فنحن إذا ما أردنا الوصول إلى أي منصب فبسبب قدرتنا ولا نريد أي منصب "منّة" من أحد.

وعن الإتفاق السياسي في مسألة الإصلاحات، خصوصاً وأن مؤتمر "سيدر" تطرّق إلى تحكّم "حزب الله" بالدولة، قال رئيس "القوات"، لم أرَ في توصيات "سيدر" أي علاقة بهذه النقطة، كما أن هناك توصيات عامة تتطرّق إلى سيادة الدولة، باعتبار أن هذه المسألة هي قضيّة داخليّة لبنانيّة سياديّة، ونحن نرى ما يمكننا القيام به لإنهائها.

وعن الحلول التي يمكن أن تنقذ البلد، رأى جعجع أنه يجب إعطاء الإشارات التي يجب أن نقوم بها، ومن ثم تخفيض الإنفاق في الدولة وأن تتحرّك العجلة الإقتصاديّة الأمر الذي سيبعدنا قليلاً عن الهاوية.

وحول التأخير في التعيينات الإدارية، أوضح أن الحلّ هو في اعتماد آلية للتعيينات لوصول من يستحقّ، لأن المحاصصة لا تؤدي إلى بناء الدولة، والمهم أن لا يتم تعطيل التعيينات كما هو حاصل اليوم، باعتبار أننا يجب أن ننتظر لكي يتفق الجميع على التعيينات من أجل أن تصدر.

وبالنسبة للوضع في سوريا، لاحظ جعجع أن كل الدلائل تشير إلى عدم وجود الدولة في سوريا. واليوم يتم الحديث على أن رفات إيليا كوهين، الجاسوس الإسرائيلي الذي أعدم في العام 1965 قد أعيدت وهي كانت مدفونة في موقع رسمي بالشام. ولذا أرى أن أصحاب الكلمة الأولى في سوريا هم الإيرانيون ومن بعدهم الروس. فمن نريد أن نعيد إلى الجامعة العربيّة هل نعيد الإيرانيين والروس، لذا نحن ضد كل هذه الدعوات التي نسمعها في هذا الإطار.

وعن العلاقة مع "حزب الله"، أوضح جعجع، أننا لا نحب المزاح ولا جماعة "حزب الله" يحبون المزاح أيضاً، لهم مشروعهم ولا يقبلون بالتخلّي عنه، ونحن كذلك لنا وطننا لبنان، أما هم فيؤمنون بالأمة بمعناها الأوسع، لذا لا بحث في اللقاء السياسي باعتبار أن لا إمكان لأي لقاء، والعلاقة تبقى على مستوى النواب والوزراء، لأنه كي يحصل الحوار يجب أن يكون هناك الحد الأدنى من النقاط المشتركة، نحن و"حزب الله" لا نتفق على أي أمر، والمرتكزات الأساسيّة غير موجودة لقيام هكذا حوار.

وعن ملف النازحين السوريين، أكد أن الجميع متّفقون على وجوب عودة النازحين السوريين، ونحن قد طرحنا حلاً في هذا الإطار، لأننا لا يمكن أن ننتظر الحل السياسي في سوريا الذي من الممكن أن يتأخر. وبعد ثلاث سنوات من النقاش، توصلنا إلى قناعة كاملة معزّزة ببعض المعطيات الدوليّة أن بشار الأسد لا يريد عودة النازحين، وهو لو أراد ذلك لكانت الأزمة محلولة، وللرئيس السوري صديق عزيز وهو يثق به وهو اللواء عباس ابراهيم ونحن نثق به أيضاً، والإتصالات كانت قائمة، إلا أنها أفضت إلى عودة العدد الذي رأيناه. أنا لدي قناعة كاملة أنه لا يريد عودتهم للأسباب الديمغرافيّة المعروفة. وأضاف، إن لم يتمكن الروس من إقناع الأسد في عودتهم، فهل سيتمكن وزير خارجيّة لبنان من ذلك؟ الحل الوحيد في هذه المسألة هو العمل بشكل شبه مكثّف مع الروس من أجل إنشاء مناطق آمنة على الحدود السوريّة ـ اللبنانيّة من الناحية السوريّة، وهذه المناطق لن يتمكّن لا بشار الأسد أو إيران من الهجوم عليها. لذا أتمنى من جميع القوى السياسيّة اللبنانيّة تبنّي هذا الحلّ، والعمل من أجل تحقيقه. وسنطرح هذه الخطة على طاولة مجلس الوزراء.

وسئل جعجع عن اللبنانيين المخفيين قسراً في سوريا، وقال أننا يجب أن نستمر في طرح الموضوع، لأنه من غير المقبول أن تتم إعادة رفات جندي إسرائيلي بعد 40 عاماً، فيما رفات اللبنانيين أو الأسرى الموجودين في سوريا لا تتم إعادتهم، لا سيما وأن هناك قرابة الـ300 حالة موثقة.

وعن المخاوف من إمكان حصول أي حرب؟ رأى أنه ما من مؤشّرات لإندلاع حرب، وبعض المؤشّرات لا اعتبرها جديّة وكافية، إلا أن المواجهة اليوم أكبر من ذلك وأشمل، فنحن أمام عقوبات على "الحرس الثوري" وأمامنا استحقاق آخر في الثالث من أيار، لذا المنطقة تغلي، وواجبنا اليوم هو الحفاظ على مصلحة اللبنانيين، وأنا لست متفائلاً بما سمي "صفقة القرن".
الاكثر قراءة
قوى الأمن تعثر على سارقة المجوهرات.. وفيديو يوثّق الحادثة 9 فرصة باسيل للانتقام من بري 5 تغريدة علامة.. هل تعبر عن رأي بري بخصوص "إساءة الأسمر"؟ 1
«السفارة» تتحرّى بيئة المقاومة 10 جريمة قتل مروعة في ابيدجان ضحيتها ابن بلدة الزرارية 6 لماذا جدد بطيش عقد الأسمر؟ 2
حزب الله يُفكر جدياً في البدائل 11 ترمب: إذا أرادت إيران الحرب فهذه ستكون نهايتها رسميا 7 "ألجم باسيل يا فخامة الرئيس" 3
هل يستقيل باسيل؟ 12 انتحار عسكري سابق في الأشرفية 8 حزب الله يُلغي احتفال "المقاومة والتحرير" 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر