Beirut
26°
|
Homepage
حزب الله يُفكر جدياً في البدائل
علاء الخوري | الاثنين 20 أيار 2019


"ليبانون ديبايت" – علاء الخوري

كثرت في الاشهر الاخيرة التقارير الاعلامية التي تتحدث عن أزمة حزب الله المالية، وتداعيتها على قواعده العسكرية والشعبية.

ولم يعد خافيا بأن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب على إيران أثرت بشكل كبير على "أجنحتها" في المنطقة، وبات الدولار الاميركي أو اليورو عملة نادرة لدى الجمهورية الاسلامية وحلفائها العسكريين، ما دفع بهم الى التفتيش عن اسواق بديلة يمكن أن تساعدهم في هذه المحنة.


حزب الله الذي أسس منظومته الخاصة في لبنان، بدا في الاشهر الاخيرة منهكا يُفكر جديا في البدائل التي يمكن أن تعاونه لاجتياز هذه المرحلة حيث تقف فيها المنطقة على مفترق طرق، وهو للغاية كثف اجتماعاته على مستوى القيادات وبتنسيق مع المسؤولين في ايران ودول أخرى للبحث عن المخارج، لاسيما وأن كلفة الحرب السورية كانت باهظة عليه وخلفت وراءها عوائل شهداء تقدر بالألاف، وهي تحتاج الى مساعدات مالية للبقاء، كما أن المصاريف لا تقتصر فقط على الامور اللوجستية بل تشمل أيضا التدريبات العسكرية وبعض التجهيزات، وهذا امر لا يساوم الحزب عليه ويعتمد تجربة كوريا الشمالية القائمة على أولوية التسلح قبل الطعام.

وعلى الرغم من ذلك تشير المعلومات الى ان المراوحة هذه لن تستمر طويلا لأن الوقت قد حان لاتخاذ قرار من اثنين على صعيد المنطقة، فأما المواجهة المفتوحة أم الجلوس على طاولة المفاوضات للبحث جديا بوضع إيران في المنطقة لأن الجميع استنفذ طاقته وفتح اوراقه، كما أن التصعيد في العلن لاسيما من الجانب الايراني لا يمكن أن يعتمد كمؤشر بأن الخيار العسكري هو المرجح، بل ثمة معطيات تحت الطاولة تشير الى العكس ولاسيما المفاوضات السرية التي تُجرى مع الوسطاء وتشهد تقدما ملموسا وفق تقارير دبلوماسية.

وبما يعني حزب الله في الداخل، فقد وضع السيناريوهات التي يمكن أن تحفظ "رأسه" عسكرية كانت أم سلمية، اذ أن اي مواجهة اقليمية سيكون لها ارتدادات على وضعه لاسيما جنوبا وهو ما يتم تداركه من خلال المناورات العسكرية التي يجريها دوريا والتي كان آخرها قبل اسابيع، في محاكاة لهجوم مباغت.

من جهة أخرى توضح مصادر في الحزب أن ما يحكى في وسائل الاعلام عن "انهيار" مالي ما هو الا قنابل صوتية تأتي في سياق الحرب النفسية التي يشنها البعض على الحزب للتأثير على قواعده الشعبية، وهي لا تخفي صعوبة المرحلة التي تمر على جماهيره ومؤيديه ولكن ثمة الكثير من المخارج التي يعمل عليها لتأمين "السيولة" معتمدا على رجال أعمال من بلدان مختلفة "مناصرين للمقاومة"، ولكن ذلك غير كاف ويحتاج الى عودة ضخ الاموال الى إيران وهذا ما سيعود حكما اما بالسلم أم الحرب.

وتخلص المصادر الى التشديد على ضرورة أن يعي الافرقاء بالداخل بأن أي تأثير سلبي لحزب الله على الارض سيكون له تداعيات سلبية وكبيرة على الساحة اللبنانية، اذ أن "انهيار منظومة" عمرها أكثر من ثلاثين سنة وتتعلق بتفاصيل قاعدة شعبية تلامس نصف سكان لبنان لن يكون من السهل استيعاب تداعيات سقوطها بل ستؤثر بشكل كبير على البلد.
الاكثر قراءة
ضو يكشف عن أمرٍ خطيرٍ... ارتفاع ناري في الأسعار! 9 "مجتهد" يكشف: ماذا قالت اميركا لـ "بن سلمان" عن إيران 5 3 مصارف لبنانية "مهدّدة"! 1
جعجع غائب عن السمع 10 في البقاع... شاب يقتل صديقه عن طريق الخطأ 6 جنبلاط ينشر صورة لـ"بشار الأسد"... "حقدهم اعمى" 2
شينكر لا يعجبه حسن نصرالله! 11 "تغريدة"... برسم النيابة العامة 7 ماذا قالت كريمة "المحرر" حسن جابر عن باسيل؟ 3
جنبلاط يكشف عن "مؤامرة العصر"... "لبنان أكبر المتضررين" 12 الفاخوري يكشف عورة السلطة: العداء لاسرائيل "وجهة نظر" 8 الحريري عن "القوات": "هني بيعرفوا شو عملوا معي" 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر