Beirut
23°
|
Homepage
روكز: وجدان الرئيس في ضبية وعاطفته في الحدت
ليبانون ديبايت | الخميس 10 تشرين الأول 2019

"ليبانون ديبايت"

تستنزِف الاحزاب السياسيّة "نضالاتها" وتُخصِّص لكلّ مرحلةٍ "صقورها" و"حمائمها"، تستبعد "الطقم القديم" وتستبدله بآخر جديد.. والعذر الدائم:" كل مرحلة ولها رجالاتها".

في حالةِ الاحزاب اللبنانيّة، لا يختلف الوضع كثيرًا، حيث نرى الكثير من الوجوه "النضاليّة" التي دافعت عن "الحزب" وقضيَّته خارج المنظومة المؤسَّساتيّة، في مقابل بروزِ وجوهٍ جديدةٍ "تتقلَّب" وفق المزاجِ السلطويِّ وعلى الطريقة اللبنانيّة تكون "مع الماشي".


التيار الوطني الحر، الحزب الذي وُلِدَ من "رحمِ" المؤسّسة العسكريّة، هو واحدٌ من تلك الاحزاب التي شهِدَت تقلّبات كثيرة أطاحت "بالمناضلين" على حسابِ "الطّارئين" وإن كانت النسب متفاوتة بين القاعدة والقيادة التي دخلت "الصناعة السياسيّة الوطنيّة" بـ"عرفها وتقاليدها".

وربما ظهرت تجليات هذا الوصف داخل "العونيين" عشية ذكرى الثالث عشر من تشرين الاول، اليوم الذي يُوحِّد صفوف "المُحازِبين" داخل المؤسّسة وخارجها، ولـ"طيف الشهداء" الأثر الكبير في ايقاظ الذاكرة ورجمِ كلّ من يخالف ابطالها أو يعمل على محو الذكرى.

بين "ضبية" و"الحدت"، تنقسِم السّاحة "العونيّة" في مشهَدَيْن يذكِّران بيومِ الشهيد "القواتي" المنقسِم بدورِه بين "معراب" و"سيدة ايليج"، ولكن مع التيار، هناك أمورٌ كثيرةٌ تغيَّرت في سنوات "التسوية السياسيّة"، قرَعت أبواب القصر ودخلت الى حسابات "الصُهرَيْن": النائب شامل روكز العميد المغوار رمزُ ذلك اليوم وعنوانه "البطولي"، ووزير الخارجية جبران باسيل رئيس التيار و"حصان" العهد الرّابح في الميزان السياسي اللبناني.

وفي حين اختار الوزير باسيل "الحدت" للاحتفال بالذكرى، لاعتباراتٍ عدّة ابرزها كما قال "قربها من قصر بعبدا وما يرمز اليه هذا القرب"، اضافة الى أنّها "منطقة العيش المشترك" حيث يعمل باسيل على ضخّ "الاوكسيجين" بصورةٍ دائمةٍ في عروقِ ورقةِ التفاهم مع حزب الله. لا يختصر العميد روكز 13 تشرين بمنطقةٍ وهذا التاريخ يجب أن يُعمَّم نظرًا لأهميّته في حياتنا الوطنيّة، و"بعد ثلاثين سنة من هذا الحدث يُدرِك من عايشه المعاناة وخصوصًا العسكر والضباط والرتباء الذين عانوا بعد هذا اليوم"، يقول العميد المغوار الذي يشير، الى أنّ "وقفة العسكريين الذين تداعوا لاحياءِ هذه الذكرى وجدانية بعمقٍ".

ويؤكِّد روكز في حديثه الى "ليبانون ديبايت"، أنّه "سيكون الى جانب رفاقه في كنيسة الصعود في ضبية، فتلك الايام، كانت صعبة ودفعنا ثمنًا كبيرًا حينها والوقفة الوجدانية بتحرز".

لا ينظر روكز بعين "الرفض" الى احتفال "الحدت" ولكن بالنسبة اليه، فإنّ الموضوع أبعد من السياسة والحزب ويتّصل بالوجدان العسكري لكلّ من شارك في 13 تشرين.

ويقول، "هؤلاء رفاقي واعرفهم فردًا فردًا، واعرف أدقّ التفاصيل المرتبطة بالعمل الميداني مَن صمدَ منهم ومَن قاتلَ ومَن دفعَ الثمن وبترت ساقه ويده وبعد ثلاثين عامًا من الجيد اللقاء مع بعضنا لنستذكِر في وجداننا هذا اليوم".

ما فرَّقته السياسة، لم يستطِع 13 تشرين جمعه بين "الصهرين" فلا دعوة وجِّهَت الى روكز للمشاركة في عشاءِ المئتي ضابطٍ الذي دعا اليه الوزير جبران باسيل لمناسبة "الذكرى"، ويُجيب نائب كسروان "مُبتسِمًا" في ردّه على الاسباب التي حالت دون دعوته الى العشاء:"ربما لا تعني لي هذه الذكرى".. ليَستطرِد مؤكِّدًا، أنّه كان في قلب هذه المعركة، وهو يقف اجلالًا أمام اولئك الذين قاتلوا الى جانبه واستشهدوا دفاعًا عن الثكنة العسكرية التي كان مسؤولًا عنها ولم تسقط.

في ذاكرة قائد المغاوير السّابق اسماء كثيرة محفورة في وجدانه "جورج جبرايل الذي بُترَت ساقه لأنه لم يستطِع الوصول الى المستشفى، وغيره من الاسماء".. ومن هذا المُنطلَق يُشدِّد روكز على ضرورة احياء هذه الذكرى في المناطق اللبنانية كافة.

وفي معرض ردّه على موقفِ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من "الاحتفالَيْن"، يوضِح روكز، أنّ "وجدان" الرئيس عون في "ضبية" الى جانب "العسكر" الذي قاتل في 13 تشرين و"عاطفته" مع التيار في " الحدت".

في 13 تشرين، لا رسائل يوجّهها روكز الى الوزير باسيل، بل الى الذين شاركوا في هذا اليوم، إذ يقول لهم كلمات من القلبِ الى القلبِ:"نحن معكم قلبًا وقالبًا واستذكر في كلّ لحظة صمود الجنود كما اهاليهم الذين استشهدوا، وسأبقى معهم مهما كلف الامر وأحمل الامانة معي رغم التطاول الذي يمسّني في بعض الاحيان فهذه الامانة تبقى اشرف امانة احملها في هذا البلد".

برأي روكز، أنّ "جينات" المحازبين في "الوطني الحر"، لم تتغيَّر وهي تعتبر، أنّ التيار وُلِدَ من رحمِ المؤسّسة العسكريّة ولا يزال لديهم الحنين للمؤسّسة، أما القيادة "عمتشتغل سياسة".

يأمل نائب كسروان، أن تُشكِّل ذكرى 13 تشرين لحظة وعي وضمير لكلّ اللبنانيين، وأن يقفوا دائمًا الى جانب المؤسّسة العسكريّة لانها الركيزة الاساسيّة للاستقرار وخشبة الخلاص الدائمة بوجه المشاريع التي قد تؤثر سلبًا على البلد.
الاكثر قراءة
بعد أيامٍ من انطلاق الثورة.. ميقاتي أول سياسي أمام القضاء 9 القاضية عون توقف 3 قُصّار لإحراقهم صورة الرئيس عون 5 دار الفتوى تخرج عن صمتها 1
بري: لو استُشرت في هذا الامر قبل حصوله لنصحت بعدمه 10 نواب يبدلون جلدهم 6 زهران يكشف عن إجتماع بين عون وكبار القضاة 2
نعمة افرام يستقيل من "لبنان القوي"؟! 11 بالفيديو: جرحى بإشكال بين "التيار" والمتظاهرين في مزرعة يشوع 7 بعد إتهامهِ بالتورط مع ميقاتي... بنك عودة يصرّح 3
بالفيديو: الجميّل يفترش الارض بين المتظاهرين في جل الديب 12 توجيهات عاجلة من الحريري 8 قاضٍ يكشف عن ملابسات ما حصل مع بهيج أبو حمزة 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر