Beirut
23°
|
Homepage
جريمة "مشهودة" بحقّ السلامة المرورية
ليبانون ديبايت | المصدر: ليبانون ديبايت | الاربعاء 09 تشرين الأول 2019

"ليبانون ديبايت"

في بلدٍ ترتفع فيه يوميًّا أعداد ضحايا حوادث السير، و"يستمرّ" عرض حلقات مسلسل الموت على طرقاته، اختار المسؤولون "الإصلاحيّون" التقشّف في ملفّ يُعدّ الأخطر من حيث نتائجه السلبيّة، والأكثر حاجةٍ لخططٍ طارئة وحلولٍ سريعةٍ.

خلال الأيّام القليلة الماضية، كَثُر الحديث عن توجُّهٍ لإلغاء الهيئة الوطنية للسلامة المرورية، التي استبْشَر بها الشعب اللبناني خيرًا، نظرًا للكفاءات الموجودة في أعضائها وقدراتهم، ودورها الأساسيّ والمهمّ في تطوير قانون السير، وجعله يتطابَق مع المواصفات العالميّة، وتقليص حوادث السير المُميتة.


وفي هذا السّياق، استغرَبَ مصدرٌ مطلعٌ، الحديث عن توجّهٍ لإلغاء الهيئة الوطنية للسلامة المرورية، سائلًا:"هل يعرف مُتّخِذو القرار، ما هو دورها وهيكليَّتها؟ وميزانيَّتها إذا وُجِدت؟ وكيف يمكن الغاء ما هو غير موجودٍ أصلًا؟".

وقال، هناك مجلسٌ وطنيٌّ للسلامة المرورية، لا هيئة، يرأسه رئيس الحكومة وأعضاؤه من الوزراء، ولجنة وطنية للسلامة المرورية يرأسها وزير الداخلية والبلديات وأعضاؤها من المديرين العامين وبعض ممثلي الادارات المعنية والجمعيات الأهلية (لا يتقاضون أي تعويض) وأمانة سرٍّ تكدَح منذ تأسيسها قوامها، أمين سرٍّ برتبةِ بروفسورٍ جامعيٍّ يعمل متطوعًا ونائب أمين السرّ المُكلَّف بقرارٍ من رئيس الحكومة للقيام بمهامه وهو ضابطٌ من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي (مصاريف صفر ليرة لبنانية). وقد منحت أمانة السر غرفتين في مبنى عائدٍ لهيئة إدارة السير في الكرنتينا بمصاريف صفر ليرة لبنانية أيضًا.

وأضاف، "قبل الإلغاء، من المُفتَرَض أن يكون للمجلس ميزانية سنوية (لم تتعدَّ حسب المقترح ملياري ليرة لبنانيّة سنويًا) وأن يؤمَّن له المقرّ والكادر الإداري الذي يتألَّف من 37 مُتخصِّصًا للتمكّن من تغطية جميع مهامه المُلقاة على عاتقه في قانون السير الجديد. ولكن أتى قرار الإلغاء قبل تأسيسه".

وتابع المصدر نفسه، "لتاريخه وبالرغم من تخصيصِ ميزانيّة للمجلس في الموازنات السّابقة لم يتمكَّن من صرف أي فلسٍ منها، لأسبابٍ عديدةٍ، وبالنسبة الى أيّ مراقبٍ، وخبيرٍ، لن يتحقّق التقنين بهذه الخطوة، عند إقرار موازنة 2020 ولن يكون أمامهم أيّ وفرٍ عن 2018 و2019 بما أنّ قطع حساب المجلس الوطني لتاريخ اليوم هو صفر!".

وتوقّف المصدر، عند ذكر قانون السير ٢٤٣/٢٠١٢ كلمة المجلس الوطني للسلامة المرورية 17 مرّة وكلمة اللجنة الوطنية للسلامة المرورية 23 مرّة ومنوط بأمانة السر مهام مذكورة في 77 مادة من القانون، معتبرًا، أنّه "عند تطبيق هذا المخطط، تُلغى كلّ احتمالات إصلاح واقع السلامة المرورية في لبنان". مستغربًا في الوقت نفسه القيام بذلك، في ظلّ توجّه وزيرة الداخلية ريا الحسن الى "تفعيل دور المجلس الوطني قبل طرح الإلغاء".

بدوره، أعلن الرئيس السّابق للجنة النقل النيابية محمد قباني، أنّنا "تلقينا بقلقٍ نبأ التوجه إلى الغاء الهيئة الوطنية للسلامة المرورية، إذ أنها تشكِّل بندًا أساسيًّا من قانون السير".

وقال، "في الوقت الذي تكثر فيه حوادث السير المميتة وتحصد العديد من شبابنا الواعد، نعتقد أنّ التوجه يجب أن يكون نحو تعزيز قدرات الهيئة المذكورة وتفعيلها فضلًا عن تفعيل شرطة السير". مُشدِّدًا، على أنّ "حماية شعبنا من حوادث السير يجب أن تكون من أولوياتنا وليس العكس".
الاكثر قراءة
بعد أيامٍ من انطلاق الثورة.. ميقاتي أول سياسي أمام القضاء 9 القاضية عون توقف 3 قُصّار لإحراقهم صورة الرئيس عون 5 دار الفتوى تخرج عن صمتها 1
بري: لو استُشرت في هذا الامر قبل حصوله لنصحت بعدمه 10 نواب يبدلون جلدهم 6 زهران يكشف عن إجتماع بين عون وكبار القضاة 2
نعمة افرام يستقيل من "لبنان القوي"؟! 11 بالفيديو: جرحى بإشكال بين "التيار" والمتظاهرين في مزرعة يشوع 7 بعد إتهامهِ بالتورط مع ميقاتي... بنك عودة يصرّح 3
بالفيديو: الجميّل يفترش الارض بين المتظاهرين في جل الديب 12 توجيهات عاجلة من الحريري 8 قاضٍ يكشف عن ملابسات ما حصل مع بهيج أبو حمزة 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر