Beirut
24°
|
Homepage
نائبٌ في "المستقبل" يدعو لـ "ترحيل العونيين" الى سوريا
علاء الخوري | الخميس 17 تشرين الأول 2019

"ليبانون ديبايت" - علاء الخوري

تحوَّل الاجتماع الدوري لرؤساءِ الحكومة السّابقين الى منصةٍ لبيانِ "ملاحظاتٍ" عن أداءِ العهدِ، وتسمية الامور كما هي بعكس بيانات رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يحاول تدوير الزوايا ورفض الانزلاق الى الكلام المكلف، في هذه المرحلة.

ويشعر الشّارع السني، بأنّ البيان الثلاثي لـ"ميقاتي - السنيورة - سلام"، يُعبِّر عنه، ولاسيّما في كلّ ما يتعلَّق بأداءِ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وغضب هذا الشارع من تصريحاته التي يعتبرها "مُستَفِزّة" ولاسيّما في مقاربتهِ لملفِّ النازحين السوريين واتفاق الطائف وصلاحيات رئيس الحكومة.


هذه الامور كلّها، ينظر اليها الشّارع السّني وكأنّها من "المُحرّمات" التي إذا ما تمّ الحديث عنها أو التطرّق اليها خارج "المعجمِ السياسيِّ" الموضوع من قبل هذا الشارع، فذلك يُعتَبَر نوعًا من أنواعِ التضليلِ والتعدّي على "المقدّساتِ".

"التريو الحكومي" وفي معرض حديثه عن " المغامرات السياسيّة" التي لم يعد يتحمّلها لبنان، حذَّر من العبثِ بالتوازنِ الدقيقِ والاستفادةِ "اليائسةِ" من ميزان قوى ظاهر وهنا المقصود بطبيعةِ الحالِ حزب الله.

الّا أنّ خطاب الوزير باسيل، لم يعد "محمولًا" داخل كتلة المستقبل، وإن حاول الرئيس سعد الحريري "تجميل" الصورة واستيعاب الهجوم المستقبليّ على رئيس التيار.

النائب عثمان علم الدين، هو واحدٌ من هؤلاء، إذ يعتبر أنّ الرؤساء الثلاثة يتحدَّثون انطلاقًا من هواجسِ الشعب اللبناني من مختلفِ الاطيافِ، مُبدِيًا أسفه الى الحالة التي وصلنا اليها والتي تُعَدّ أسوأ من الحرب الاهليّة ولاسيّما أنّ البلد لا يحتَمِل الخطابات التي سمعناها في ذكرى 13 تشرين.

ورغم كلّ ما يحمله الرئيس سعد الحريري من "همومٍ وطنيّةٍ"، كما يؤكِّد علم الدين لـ"ليبانون ديبايت"، غير أنّ اقحام لبنان بمشاريعٍ اقليميّةٍ تُحرقه أمر مرفوض لديه، وهو يرى أنّنا نمرّ في مرحلة أسوأ من أيام الحرب الاهلية.

يُخرج علم الدين "البطاقة الحمراء" بوجهِ الوزير جبران باسيل والتيار الوطني الحر، متهمًا إيّاه مع بعضِ "ابواق" تياره باقتياد البلد الى الانتحارِ ودمارهِ من خلال تصريحاتٍ "دون المستوى"، مستذكرًا كلام النائب ماريو عون عن الحرائق التي التهمت "المناطق المسيحيّة"، ليسأل:" هل هذا خطابُ نائبٍ في الامّةِ؟".

يُحَذِّر علم الدين، من ايصال الرئيس الحريري الى مكانٍ لا يستطيع من بعده تحمّل الاعباء، مؤكدًا، أنّ حلم المستقبل هو لبنان، أما إذا كان هدف التيار الوطني الحر وعلى رأسه الوزير جبران باسيل دمار هذا البلد، فـ"ليذهبوا مع النازحين الى سوريا ويؤمِّن لهم النظام منطقة هناك".
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر