Beirut
27°
|
Homepage
قصة بين درع الإمام والتاجر اليهودي وحكام لبنان!
المصدر: رصد موقع ليبانون ديبايت | الاثنين 07 حزيران 2021

كتب نقولا ابو فيصل تحت عنوان "قصة اليوم من التاريخ بين درع الإمام والتاجر اليهودي وحكام لبنان", القصة ليست من الخيال ولا من حكايات ألف ليلة وليلة إنما هي واقعة حدثت بالفعل بين الامام علي بن ابي طالب وتاجر يهودي في زمن الخلافة الاسلامية.

وفيما كان الإمام والخليفة الراشد علي بن أبي طالب يسير ليتسوّق في الاسواق الشعبية أمام عامة الناس، بلا حرس ، ولا خدم ، ولا تشريفات، ومن دون مرافقين وكانت هذه عاداته الشهيرة ، واذ به يشاهد تاجراً يهودياً يبيع درعاً حربياً، نظر الإمام علي إلى الدرع جيداً تعرف عليه، نعم هو درعه الذي فقده في إحدى المعارك، ولم يجده بعدها، قال لليهودي: هذا الدرع درعي ، رد التاجر : لا ليس لك، وإذا أردت أن تشتريه فاشتره.

لم يأمر الامام علي أن تحتل رجاله السوق وتروع الناس، ولم يقرر اغتيال التاجر، أو خطفه وتعذيبه، ولم يصدر امرا بمصادرة امواله .. فقط كان رده الوحيد: الدرع درعي وأنا لا أكذب, ومع هذا لم يقتنع التاجر بالجواب، فكان أن طلب من الإمام أن يحتكم إلى القضاء، وفي دار القضاء أمر القاضي ان يقف اليهودي إلى جانب خصمه وقال له: "ما هي قضيتك؟ قال الامام: ان ذلك الدرع سقط مني يوما, رد اليهودي: لا، هذا الدرع أنا اشتريته، وأريد أن أبيعه".


قال القاضي: يا أمير المؤمنين، أعندك من يشهد لك قال الامام : نعم، عندي ولدي الحسن ، رد القاضي: لا نقبل شهادة الولد لأبيه، هل عندك شاهد آخر؟ قال: لا ، عندها قرر القاضي ان الدرع ملك للتاجر اليهودي انتهت القصة وذهب القاضي الى بيته آمنا ، فيما التاجر لم يصدق ان يخاصم خليفة المسلمين ، وان يحكم القاضي حكمه لمصلحته وليس لصالح الخليفة.

اليوم أعيد نشر قصة الإمام علي وانا اتحسر لما وصل إليه الحال في لبنان وهل يعقل أن ما نراه ونسمعه من تصرفات وتصريحات تصدر عن مسؤولين في الدولة اللبنانية الغائبة عن الوعي وهم نفسهم يحدثونك بالقيم ويحاضرون بالعفة وشغلهم الشاغل القيل والقال ،وصرح ورد على التصريح بكلمات نافرة تشبه وجوههم ويرفضون تنفيذ شيئاً مما وعدوا به وحجة الفاشل "ما خلوني اشتغل " ويقفلون ابواب مكاتبهم على معاملات الناس لاسابيع ويعرقلون اعمالهم ولا يرف لهم جفن.

مشكلتنا اليوم أن الجميع يرتكب الجرائم اللفظية بأسم الدين والطائفة فيما الناس تريد من يوفر لها الأمن والاستقرار، ولقمة عيشها ويطمئنها على مستقبل أبنائها.
حكاية درع الإمام تجعلنا نقف أمام أسئلة لا أحد يريد الإجابة عليها ولا أحد يريد أن يعترف بأن قيمة المسؤول في احترامه للقانون وحق الشعب بالعيش في بلاد حكامها حراميها وناهبي المال العام.
انضم الى قناة "Spot Shot by Lebanon Debate" على يوتيوب الان، اضغط هنا
الاكثر قراءة
"شائعاتٌ وتضليل"... عائلة نوح زعيتر تخرج عن صمتها 9 مكرمة سعودية؟ 5 "خريفٌ حارّ"... زهران: المخرج رسم هذا المشهد بإتقان 1
الإنهيار العام... "الدَولرة" هي الحلّ 10 سعر دولار السوق السوداء صباح اليوم 6 مذكّرة إدارية بشأن عطلة عيد الأضحى 2
"النفط الإيراني"... 3 سفن غادرت طهران وإسرائيل تشترط 11 لقاء بين وفد سعودي وحزب الله في بيروت مهّد لتطوّرات "لافتة"! 7 إنخفاضٌ في سعر دولار السوق السوداء 3
هل يفضح معن الخليل المخزومي؟ 12 "لحظة" تُرعب العالم.. الجيش البريطاني يدق ناقوس الخطر! 8 دوكان في بيروت... تفاصيل أخطر صفقة قد تطيح بالودائع 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر