عاد راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس، أمس السبت، إلى الواجهة بفيديو جديد حذّر فيه مما وصفه بـ"ظاهرة فلكية خطيرة" قد تؤثر، بحسب اعتقاده، على القشرة الأرضية، وتتسبب بنشاط زلزالي مرتفع قد يشمل زلازل قوية.
وفي مقطع مصوّر نشره عبر حسابه على يوتيوب، قال هوغربيتس إن هذه الظاهرة ستبدأ في 6 كانون الثاني نتيجة اصطفاف خماسي وصفه بـ"الفريد"، يضم المريخ والزهرة والشمس والأرض والمشتري.
وأوضح أن هذا الاصطفاف سيستمر من 6 إلى 11 كانون الثاني، منتجًا 9 اقترانات كوكبية، إضافة إلى عدد من الاقترانات القمرية. كما أشار إلى تشكّل زوايا وصفها بـ"الحرجة"، من بينها زاوية شبه قائمة مع المشتري، وزاوية قائمة مع أورانوس، وزوايا شبه قائمة مع الزهرة والمريخ، فضلًا عن اقترانات مع زحل ونبتون.
وأضاف أن هذه المؤثرات ستتركّز بشكل خاص بين 6 و9 كانون الثاني، مع استمرار بعض الاقترانات حتى الحادي عشر من الشهر، معتبرًا أن الأسبوعين الأولين من كانون الثاني حاسمين للغاية، وقد يشهدان "نشاطًا زلزاليًا أعلى من المتوسط بكثير".
وقال: "قد نرى زلازل قوية، كما حصل خلال اليومين الماضيين مع تسجيل ثلاثة زلازل بلغت قوتها 6 درجات"، داعيًا إلى "توخي الحذر الشديد خلال النصف الأول من كانون الثاني".
ورغم الانتقادات العلمية الواسعة، يواصل هوغربيتس الدفاع عن نظريته التي تربط بين حركة الكواكب والنشاط الزلزالي على الأرض، والتي يطلق عليها اسم "هندسة الكواكب". ويرأس هوغربيتس هيئة SSGEOS، وهي مؤسسة بحثية تركز على دراسة العلاقة بين هندسة النظام الشمسي والنشاط الزلزالي.
في المقابل، يرفض علماء الجيولوجيا هذه الطروحات بشكل قاطع، معتبرين أنها غير علمية، ويؤكدون أنه لا توجد أي علاقة مثبتة بين اقترانات الكواكب وحدوث الزلازل، وأن التنبؤ الدقيق بالزلازل لا يزال حتى اليوم غير ممكن علميًا.
وكان اسم هوغربيتس قد لمع بقوة عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في شباط 2023 وأودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص، بعدما قال إنه تنبأ بالكارثة قبل وقوعها بثلاثة أيام، ما فتح الباب أمام شهرته الواسعة، وتزايد متابعيه، وجدلية توقعاته المستمرة.