المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 31 كانون الثاني 2026 - 07:33 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

هل يبدّد لبنان ضمانته المالية "الأخيرة"؟

هل يبدّد لبنان ضمانته المالية "الأخيرة"؟

ليبانون ديبايت

لم تكن المواجهة في الشارع بين القوى الأمنية وموظفي القطاع العام، وداخل المجلس النيابي بين العسكريين المتقاعدين والحكومة، إلاّ نموذجاً مصغراً عمّا ينتظر السلطة من استحقاقٍ بالغ الدقة خلال أسابع معدودة، خصوصاً وأن الشارع مرشح لأن يشهد المزيد من الإحتجاجات نتيجة انعدام الموارد لتأمين مطالب المحتجين.


ومع ضيق الخيارات أمام الحكومة وفراغ خزينتها، برزت أصوات من أكثر من جهة نيابية واقتصادية ومالية، تطالب باستخدام احتياطي لبنان من الذهب بعد الإرتفاع الجنوني في سعره.


إلاّ أن هذه الأصوات تخفي نوايا ومشاريع غير واضحة، خصوصاً في ضوء انعدام الثقة بأي خطط مالية أو اقتصادية تعتمد الذهب كأصول وحيدة للدولة. ويقول مرجع إقتصادي في هذا الإطار إن احتياطي لبنان الذي يناهز 287 طناً، قد تحول إلى عنوان في السجال السياسي كما الإقتصادي، بعدما طُرح أولاً من أجل حل أزمة الودائع وبالأمس في البرلمان، من أجل حل أزمة مالية الدولة.


ويكشف المرجع الإقتصادي لـ "ليبانون ديبايت" عن أن أي سيناريو "إنقاذي" من خلال بيع نسبة من الذهب، لن يحقق أي هدفٍ على مستوى ردّ الودائع على سبيل المثال، لأنه حتى لو تمّ بيع نحو 20 بالمئة لسدّ العجز في الخزينة، فلن تكون من ضمانات مؤكدة حول الطريقة التي سيتمّ استخدام المليارات التي سيجنيها لبنان.


وتحذر المرجعية من أي خطوة غير مدروسة في هذا المجال، مشيرةً إلى أن حل أزمة الودائع يبدأ بتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، فيما معالجة عجز الخزينة تتمّ من خلال وضع خطة إصلاحية.


ومن هنا، وإذ تشير المرجعية الإقتصادية إلى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قد طمأن خلال جلسة مناقشة الموازنة، إلى أنه لن يتمّ المسّ بالذهب، إلاّ أن الخشية تبقى من إتجاهات غير معلنة لاستخدام الذهب، ما يقود نحو صراعٍ جديد، لأن أي بيع قد يوفّر دعماً مرحلياً، لكنه يظل أقرب إلى مسكّن مالي منه إلى علاج جذري، حيث أن الحل الحقيقي يتطلّب إصلاحات بنيوية تعيد الثقة وتضع الإقتصاد اللبناني على سكة التعافي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة