"ليبانون ديبايت"
يحبس اللبنانيون أنفاسهم بانتظار بلورة مسار التوتر الشديد بين طهران وواشنطن مع إعلان الأولى استعدادها للتفاوض والردّ على أي هجوم أميركي، فيما تستكمل الولايات المتحدة استعداداتها العسكرية الهائلة، إنما من دون إقفال باب المفاوضات والتفاهمات.
وعلى وقع التهديدات المتبادلة بين الطرفين، فإن الحرب ستشكل تهديداً مباشراً للبنان، بعد تهديد الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم بعدم البقاء على الحياد، واحتمال الإنخراط في حرب إسنادٍ جديدة لإيران من لبنان.
وفيما تتعاظم المخاوف من أي خطوة غير محسوبة من قبل الحزب، تقول مصادر دبلوماسية مطلعة ل"ليبانون ديبايت"، إن موقف الحزبيحمل طابعاً دينياً، موضحةً أن ارتباط الحزب بولاية الفقيه هو ما يمنحه الشرعية.
غير أن المصادر تستدرك مؤكدةً أنه بحجة العقيدة الدينية، لا يمكن تعريض الأمن القومي للخطر وخرق القوانين وخطف قرار المؤسسات اللبنانية.
وتضيف المصادر أنه في العام 2024 دخل الحزب في حرب إسناد، بعد أخذ مشورة الولي الفقيه، الذي سمح له وأعطاه الإشارة الشرعية بدخول الحرب، إنما بعد اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، أصبح الحزب ميليشيا، وبالتالي فإن تشجيعه على القتال خارج وداخل لبنان، يشكل مخالفة للقوانين ويهدد اتفاقية فيينا.
وتتابع المصادر بالتأكيد أن لبنان دولة مدنية والدستور يحمي كل الديانات، ولكن لا يجوز تعريض الدولة واللبنانيين للخطر من قبل أي فريق لبناني، في حال تعرضت مقامات دينية خارجية يتبعها ويقلّدها للتهديد، وذلك وبصرف النظر عن هوية هذه المقامات.
وعليه، تعتبر المصادر أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في حال وقعت، ستفرض مجموعة من السيناريوهات التصعيدية في لبنان، سواء كانت سياسية، إذا اقتصرت على الخطاب فقط، أو عسكرية، في حال انزلق الحزب إلى أي مغامرة عسكرية عبر التصعيد ضد إسرائيل، مع الإشارة إلى أنه في الحالتين سيكون الحزب منفرداً وسيدف لبنان ثمناً باهظاً.