هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددًا النائبة الديمقراطية من أصل صومالي إلهان عمر، بالتزامن مع نشره مقطع فيديو يوثّق، بحسب وصفه، استهداف القوات الأميركية مواقع لتنظيم "داعش" في الصومال.
ونشر ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" فيديو قال إنه يُظهر غارات دقيقة نفّذها الجيش الأميركي ضد قادة في تنظيم "داعش" كانوا متحصنين داخل شبكة من الكهوف في مناطق جبلية في الصومال. وأرفق المقطع بتعليق ساخر موجّه مباشرة إلى النائبة عمر، متسائلًا: "هل كانت إلهان عمر هناك لحماية ’وطنها‘ الفاسد؟"، في إشارة إلى الصومال، البلد الذي وُلدت فيه قبل هجرتها إلى الولايات المتحدة.
وتُعد إلهان عمر، النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، هدفًا متكررًا لهجمات ترامب، إذ تعرّضت خلال السنوات الماضية لسلسلة انتقادات من مشرعين جمهوريين ووسائل إعلام يمينية، غالبًا ما ارتبطت بأصولها كمهاجرة صومالية ومواقفها السياسية.
وفي تصريحات سابقة، دعا ترامب إلى "سجنها أو ترحيلها إلى الصومال"، كما هاجم الصوماليين عمومًا خلال مؤتمر صحافي العام الماضي، مستخدمًا توصيفات مهينة، ومشيرًا إلى أنهم، على حد قوله، "لم يسهموا بشيء في الولايات المتحدة"، داعيًا إلى إعادتهم إلى بلادهم.
وفي تصعيد جديد، طالب ترامب بفتح "تحقيق فوري" مع النائبة عمر، متهمًا إياها بارتكاب ما وصفه بـ"جرائم مالية وسياسية". وقال في منشور الأسبوع الماضي إن ثروة عمر تتجاوز 30 مليون دولار، معتبرًا أنه "لا يمكن قانونًا تكوين هذه الثروة من راتب سياسي"، داعيًا إلى التحقيق معها فورًا.
وأضاف ترامب في تصريح أثار موجة انتقادات واسعة: "يجب أن تكون في السجن، أو حتى عقوبة أسوأ؛ يجب إعادتها إلى الصومال، التي تُعد واحدة من أسوأ البلدان في العالم، وهناك يمكنها المساعدة على جعل الصومال عظيمًا مرة أخرى".
من جهتها، ردّت النائبة عمر على هذه الهجمات، معتبرة أنها غالبًا ما تأتي في سياق تغطيات إخبارية سلبية تحيط بإدارة ترامب. وقالت في تصريح لمجلة "غارديان": "عندما لا تسير الأمور على ما يرام بالنسبة له… يبدأ ترامب في إثارة التعصب".
وفي تصريحات أخرى، اعتبرت عمر أن الرئيس الأميركي "مهووس بها"، مشيرة إلى استمراره في ذكر اسمها في خطاباته.