اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 03 شباط 2026 - 20:46 العربية
العربية

تطور مفاجئ في ليبيا: مصادر تؤكد مقتل سيف الإسلام القذافي

تطور مفاجئ في ليبيا: مصادر تؤكد مقتل سيف الإسلام القذافي

أكد مصدر مقرّب من عائلة سيف الإسلام القذافي لقناة "العربية"، اليوم الثلاثاء، مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة جنوب مدينة الزنتان غربي ليبيا، من دون صدور تفاصيل رسمية حتى الساعة حول ملابسات الحادثة أو الجهة التي تقف خلفها.


وتزامن ذلك مع ما نقله مراسل قناة "الجزيرة" عن مصادر مقرّبة من سيف الإسلام القذافي، والتي أكدت بدورها خبر مقتله في ظروف غامضة، في حين نعاه رسميًا ممثله في الحوار السياسي عبد الله عثمان، بالتوازي مع إعلان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي نعي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وسط حالة ترقّب في الأوساط الليبية لمعرفة حقيقة ما جرى على الأرض.


وفي المقابل، برزت سريعًا ردود فعل ميدانية وأمنية، إذ سارع اللواء 444 إلى نفي علاقته بمقتل سيف الإسلام القذافي، مؤكدًا في بيان أنّه لا علاقة له بالاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان. وأضاف أنّه "لا توجد قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي"، مشددًا على أنّ اللواء "غير معني بما جرى في الزنتان ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات هناك".


ويعيد هذا التطور المفاجئ إلى الواجهة شخصية سيف الإسلام القذافي، أحد أبرز أبناء العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، إذ وُلد في 5 حزيران 1972، ولعب منذ العام 2000 أدوارًا بارزة في الشأن العام الليبي داخليًا وخارجيًا من دون أن يتولى منصبًا سياسيًا رسميًا، حيث قاد مفاوضات واتصالات مع جهات أجنبية، ساهمت في تسوية عدد من الملفات الشائكة التي كانت تواجه ليبيا في تلك المرحلة.


غير أنّ حضوره السياسي أخذ منحى مختلفًا مع اندلاع أحداث "ثورة 17 فبراير" عام 2011، إذ برز كأحد أبرز المدافعين عن النظام، وظهر في أكثر من مناسبة عبر شاشات التلفزيون الليبي مهاجمًا الثوار، وواصفًا إياهم بـ"العملاء" و"الخونة"، ومتوعدًا بمواجهتهم.


وفي خضم تلك التطورات، أعلن مسؤولون ليبيون في المجلس الوطني الانتقالي، من بينهم محمد العلاقي المسؤول عن ملف العدل آنذاك، في 19 تشرين الثاني 2011، اعتقال سيف الإسلام برفقة شخصين على الأقل في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري جنوب البلاد، على مسافة تقارب 200 كيلومتر من مدينة سبها، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى سجن في مدينة الزنتان.


وعقب اعتقاله، دخل ملفه مرحلة قضائية شائكة، إذ سعت المحكمة الجنائية الدولية إلى نقله إلى مقرها لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال أحداث 2011، إلا أن السلطات الليبية رفضت تسليمه وأصرّت على محاكمته محليًا. وعلى هذا الأساس، عقدت محاكم ليبية عدة جلسات لمحاكمته بتهم شملت الفساد وجرائم حرب بحق الثوار، ضمن محاكمة طالت أيضًا مسؤولين كبارًا من رموز النظام السابق.


وفي محطة مفصلية، أصدرت محكمة استئناف في العاصمة الليبية طرابلس في 28 تموز 2015 حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص بحق 9 من رموز نظام القذافي، من بينهم سيف الإسلام، إلى جانب مدير المخابرات السابق عبد الله السنوسي، وآخر رئيس وزراء في عهد القذافي البغدادي المحمودي، وذلك ضمن قضية شملت 37 من رموز النظام السابق. وصدر الحكم بحق سيف الإسلام غيابيًا، بعدما تغيب عن جلسات المحاكمة لأسباب أمنية، بحسب ما أُعلن حينها.


إلا أن الغموض لم يفارق ملفه، إذ أثار محاميه كريم خان جدلًا واسعًا عندما أعلن في تصريح لقناة "فرانس 24" بتاريخ 6 تموز 2016، والذي صادف عيد الفطر، أن موكله أُفرج عنه من السجن في 12 نيسان 2016 بعد 5 سنوات من الاحتجاز، مستفيدًا من قانون العفو العام، مؤكدًا أنه "بخير وأمان وموجود داخل ليبيا".


وفيما تباينت الروايات حول ظروف الإفراج عنه، أشارت معطيات أخرى إلى أنه بقي لسنوات رهن الاحتجاز لدى إحدى الميليشيات في الزنتان، قبل الإفراج عنه في حزيران 2017، ليعود اسمه لاحقًا إلى الواجهة السياسية في أكثر من محطة داخلية وخارجية.


ويأتي الإعلان عن مقتله اليوم ليعيد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في ليبيا، في ظل تضارب الروايات حول مساره السياسي والقضائي منذ العام 2011، وما إذا كانت وفاته مرتبطة بصراع داخلي أو بتطورات أمنية في منطقة الزنتان، وسط انتظار لمواقف رسمية تكشف حقيقة ما جرى وتوضح ملابسات الحادثة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة