أثار سؤال طرحته مذيعة شبكة CNN كايتلان كولينز حول قضية جيفري إبستين غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مقابلة متوترة مع الصحافيين في البيت الأبيض.
وسألت كولينز، وهي كبيرة مراسلي الشبكة، ترامب عن ملايين الصفحات من الوثائق المرتبطة بإبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخرًا، إضافة إلى ردود فعل ناجيات من الاعتداءات الجنسية ومخاوفهن من التنقيحات التي طالت الوثائق، مشيرة إلى أنّ كثيرات منهن غير راضيات عنها.
إلّا أنّ ترامب قاطع المراسلة، موجّهًا إليها وإلى الشبكة الإخبارية انتقادات حادّة، قال فيها: "أنتِ سيئة للغاية، أنتِ أسوأ مذيعة، ولا عجب أن قناة CNN لا تحظى بنسب مشاهدة. لا أظن أنّني رأيتكِ تبتسمين قط، أعرفكِ منذ عشر سنوات".
وأضاف، "لا أظن أنّني رأيت ابتسامة على وجهكِ أبدًا. أتعرفين لماذا لا تبتسمين؟ لأنكِ تعلمين أنّكِ لا تقولين الحقيقة. أنتم منظمة مخادعة للغاية، ويجب أن تخجلوا من أنفسكم".
وتأتي هذه الواقعة بعد هجوم سابق شنّه ترامب على كولينز في كانون الأول 2025، عندما وصفها بأنّها "غبية وبغيضة"، قبل أن تردّ لاحقًا بأن سؤالها كان تقنيًا ويتعلّق بملف فنزويلا.
وعقب الحادثة الأخيرة، شدّدت كولينز على أنّ قضية إبستين ليست موضوعًا للمزاح، مؤكدة أنّ الناجين هم محور القضية، ولديهم تساؤلات حقيقية بشأن ما وصفوه بحذف كامل لشهادات ومقابلات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
من جهتها، أصدرت شبكة CNN بيانًا أعربت فيه عن دعمها لمراسلتها، مؤكدة أنّ كولينز صحافية متميّزة تتمتّع بخبرة عميقة في تغطية شؤون البيت الأبيض والأحداث الميدانية، وتحظى بثقة المشاهدين حول العالم.
وسبق أن هاجم ترامب، خلال ولايته، عددًا من الصحافيين والمراسلات، من بينهم مراسلة بلومبيرغ نيوز كاثرين لوسي في تشرين الثاني 2025، إضافة إلى مراسلات من شبكات ABC وCBS وصحيفة نيويورك تايمز، مستخدمًا أوصافًا مهينة.
وبحسب صحف أميركية، تُعدّ قضية إبستين شديدة الحساسية أخلاقيًا وسياسيًا، إذ إنّ طرح الأسئلة حول الملفات و"الضحايا" قد يُفهم على أنّه تلميح إلى معرفة مسبقة أو مسؤولية أخلاقية أو سياسية، وهو ما يرفضه ترامب بشدّة.
في المقابل، يرى نشطاء أميركيون أنّ ترامب يعتبر CNN قناة "عدائية"، ويتعامل مع أسئلتها بعصبية مسبقة، محوّلًا الهجوم على الصحافي إلى هجوم على المؤسسة الإعلامية نفسها.
ومساء الاثنين، قال ترامب، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض: "لا علاقة لي بجيفري إبستين إطلاقًا، والوثائق المنشورة تؤكد ذلك"، مضيفًا أنّ الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية حتى اليوم "تُثبت براءته".