أعلن المكتب السياسي لـ سيف الإسلام القذافي أنّ مسلّحين أقدموا على اغتياله رميًا بالرصاص داخل منزله، في حادثة وقعت أثناء وجوده في حديقة المنزل وهو يستعدّ للإفطار، مؤكّدًا أنّه كان صائمًا لحظة استهدافه.
وأوضح المكتب السياسي، في تصريحات لقناة "الحدث"، أنّ "مسلّحين قفزوا من سور الحديقة قبل أن يطلقوا النار مباشرة على سيف الإسلام القذافي، ما أدّى إلى مقتله في المكان". وأشار إلى أنّ عملية الاغتيال حصلت في منزله، بعد عودته من الخارج.
وأكد المكتب أنّ "جثمان سيف الإسلام بات في عهدة السلطات المختصة والطب الشرعي، بانتظار استكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، وكشف ملابسات الجريمة".
وفي ما يتعلّق بالوضع الأمني، شدّد المكتب السياسي على ثقته بقائد فريق الحماية وبفريق حماية سيف الإسلام القذافي، إلّا أنّه لم يستبعد في الوقت نفسه احتمال حدوث خرق أمني ضمن المنظومة الأمنية المكلّفة بحمايته.
ولفت المكتب إلى أنّ سيف الإسلام لم يكن يُولي أهمية كبيرة للتدابير الأمنية، وكان يتنقّل في غالب الأحيان بسيارة واحدة، من دون مواكبة أمنية مشدّدة، ما قد يكون سهّل عملية استهدافه.
وفي تطوّر لاحق، أفاد مصدر مقرّب من عائلة القذافي، في حديث لقناة "الحدث"، أنّ العائلة ستحدّد خلال الساعات المقبلة مكان دفن سيف الإسلام القذافي، مرجّحًا أن يتم الدفن في مدينة بني وليد.
وأشار المصدر إلى أنّه سيتم نقل جثمان سيف الإسلام، اليوم، من مدينة الزنتان إلى المكان الذي سيُحدَّد لدفنه، فور استكمال الإجراءات الرسمية اللازمة.
كما كشف المصدر أنّ سيف الإسلام كان وحده في الاستراحة داخل منزله أثناء الهجوم عليه، ما يعزّز فرضية استغلال المهاجمين لغياب أي مرافقة أمنية مباشرة في لحظة تنفيذ عملية الاغتيال.
ويُعدّ سيف الإسلام القذافي من أبرز الشخصيات الليبية التي أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية، سواء على المستوى السياسي أو القضائي، في ظل مساعيه المتكرّرة للعودة إلى المشهد العام بعد سقوط نظام والده معمر القذافي.
وقد تزامنت تحرّكاته الأخيرة مع تصاعد التوتّرات الأمنية والانقسامات السياسية في ليبيا، حيث لا تزال الاغتيالات والاختراقات الأمنية تشكّل أحد أبرز التحديات أمام الاستقرار الداخلي، خصوصًا في ما يتعلّق بحماية الشخصيات السياسية والجدلية.