اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الأربعاء 04 شباط 2026 - 19:52 روسيا اليوم
روسيا اليوم

بن غفير في مواجهة القضاء… وتلويح بأزمة دستورية

بن غفير في مواجهة القضاء… وتلويح بأزمة دستورية

أصدرت المحكمة العليا في إسرائيل أمرًا احترازيًا يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتقديم تعليل قانوني يفسّر أسباب عدم إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من منصبه.


وأفادت صحيفة معاريف بأن المحكمة قرّرت، إلى جانب الأمر الاحترازي، توسيع هيئة القضاة التي ستنظر في القضية لتضم تسعة قضاة، في خطوة تعكس حساسية الملف وتداعياته الدستورية.


وردّ بن غفير على القرار القضائي عبر حسابه على منصة “إكس”، معتبرًا أنّ المحكمة “لا تملك السلطة”، ومؤكدًا أنّ “انقلابًا لن يحدث”، في إشارة إلى رفضه أي مساس بموقعه الوزاري بقرار قضائي.


في المقابل، أيّد عضو الكنيست الحاخام جلعاد كاريف خطوة المحكمة، معتبرًا أنّه “في دولة سوية تقدّس الحياة، كان يتعيّن على نتنياهو إقالة وزير فاشل ومتطرّف مسؤول عن انهيار الأمن الشخصي في المنازل والشوارع”. واتهم كاريف رئيس الحكومة بتغليب “الاعتبارات السياسية الضيّقة” على المصلحة الوطنية، مشيدًا بقرار القضاة إلزام نتنياهو بالرد على ما وصفه بـ“انتهاكات بن غفير المتواصلة للقانون وسحق استقلالية الشرطة”.


من جهته، وجّه وزير الاتصالات شلومو كرعي رسالة حادّة إلى المحكمة العليا، قال فيها إنّه “حتى لو اجتمع 90 قاضيًا، فلا يمكنهم تعيين أو إطاحة وزير في إسرائيل”، معتبرًا أنّ صلاحية تعيين الوزراء أو إقالتهم “حصرية لرئيس الحكومة”.


ونقل محلل “معاريف” ماتي توخفيلد أنّ الائتلاف الحكومي يعتزم تحويل أي قرار قضائي ضد استمرار بن غفير في منصبه إلى أزمة دستورية كبرى. ومع تأجيل الحسم النهائي، تأجّلت المواجهة المفتوحة التي كان يُخشى اندلاعها بين الائتلاف والجهاز القضائي، وسط تساؤلات عمّا إذا كان قرار القضاة سيؤدي إلى انفجار سياسي–قضائي في المرحلة المقبلة.


وبحسب الصحيفة، كان الائتلاف يستعدّ لهذا السيناريو منذ أيام، حيث تُبحث مقترحات تشريعية لمنع المحكمة العليا من التدخل في قرارات رئيس الحكومة المتعلقة بتعيين الوزراء أو إقالتهم، عبر تعديل يُقرّ في القراءتين الثانية والثالثة.


وتسعى الحكومة، وفق “معاريف”، إلى تعديل “قانون أساس: الحكومة” بما يُلغي سابقة “درعي–بنحاسي” التي أُقرّت أواخر التسعينيات. فبينما يسمح النص القانوني للوزير المتهم جنائيًا بالبقاء في منصبه، كانت المحكمة العليا قد أرست في تلك السابقة مبدأ إلزام رئيس الحكومة بتقدير “معقولية” الإبقاء على الوزير، مع منحها صلاحية التدخل إذا اعتبرت القرار غير معقول.


وتأتي هذه التطورات في ظل موقف المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، التي كانت قد نشرت قبل شهر ردًا وصِف بالدراماتيكي على الالتماسات المقدّمة ضد بن غفير، مطالِبة بإصدار أمر احترازي يُلزم نتنياهو بتفسير عدم إقالته، ومعتبرة أنّ الوزير “يسيء استخدام منصبه للتأثير على عمل الشرطة ويمسّ بالمبادئ الديمقراطية الأساسية”، مع تحذيرها من “مخاطر متزايدة قد تُفضي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه”.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة