وفي حديثٍ إلى "ليبانون ديبايت"، يوضح رئيس بلدية شتورة ميشال مطران أن البلدية سارعت، بعد حادثة طرابلس، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، مشيرًا إلى أنه "تمّت إعادة مراجعة جميع الكشوفات التي أُجريت على المباني في السنوات السابقة، ولا سيما تلك التي سُجّلت بحقها ملاحظات ولم يُتابع العمل بشأنها".
ويقول: "تبيّن وجود كشف قديم شمل مبنيين، إلا أنه لم يُستكمل رغم صدور توجيهات من المحافظة والتنظيم المدني بضرورة إجراء كشف موسّع، وبعد التدقيق، اتضح أنه لم تُنفَّذ أي معاينات إضافية، وبقي الملف معلّقًا على حاله".
ويضيف مطران: "تابعت هذا الملف بشكل مباشر، وبادرت فورًا إلى طلب توجيه إنذارات بحق المبنيين المعنيين، والبدء بإجراءات التحقيق الفني، بما يشمل فحص الأساسات والأعمدة والعناصر الإنشائية كافة، إضافة إلى تشكيل لجنة متخصصة للمعاينة، بهدف تقييم الأساسات والتربة وسائر الجوانب الهندسية ذات الصلة".
ويؤكد أن البلدية بانتظار نتائج التقرير الموسّع، موضحًا أن "الكشف الأولي الذي أُنجز سابقًا أشار إلى وجود تصدعات، لكنه لم يكن كافيًا من الناحية الهندسية لاتخاذ قرار بالإخلاء، لذلك ارتأينا التوسع في الفحوصات لإصدار تقرير نهائي دقيق وموثوق".
وحول وضع المبنى حاليًا، يشير مطران إلى أنه "لم يتم إخلاء المبنى في هذه المرحلة، بل جرى توجيه إنذار بالإخلاء استنادًا إلى التقرير الأولي الذي يثبت وجود تصدعات، إلا أنه لا يمكن إخلاء السكان قسرًا قبل صدور التقرير النهائي، خصوصًا أن المبنى مأهول منذ عشرات السنين، من جهتنا، قمنا بما يفرضه علينا واجبنا البلدي، من دون ترك الملف من دون إنذار أو متابعة".
وعن وجود مبانٍ أخرى مهددة في شتورة، يوضح مطران: "حتى اللحظة، لا توجد مؤشرات خطرة تستدعي القلق، ولا يمكننا إطلاق حالة هلع أو اتخاذ إجراءات قاسية بحق مبانٍ من دون معطيات واضحة، التعامل يجب أن يكون مبنيًا على إشارات تقنية وبيانات موثوقة، وعند وجود شك بسلامة أي مبنى، يُصار إلى الكشف عليه بدقة".
ويختم بالقول: "ما قامت به بلدية شتورة يُعد نموذجًا للعمل الاستباقي تفاديًا لأي كارثة، قد تكون هذه الإجراءات مزعجة في بدايتها لبعض السكان، لكنها تبقى أقل كلفة وخطرًا من كارثة لا يمكن تدارك نتائجها لاحقًا، لذلك، نفضّل الوقاية وتطبيق القانون بدل الانتظار حتى وقوع المأساة".