اقليمي ودولي

euronews
الخميس 05 شباط 2026 - 16:25 euronews
euronews

المال مقابل الصمت… مزاعم ابتزاز تلاحق ثروة إبستين

المال مقابل الصمت… مزاعم ابتزاز تلاحق ثروة إبستين

تتواصل التساؤلات حول مصادر ثروة رجل الأعمال الأميركي Jeffrey Epstein، في ظل مزاعم تفيد بأنه كان يُصوّر سرًا بعض معارفه الأثرياء أثناء تورطهم في اعتداءات جنسية على قاصرين جرى الاتجار بهم داخل منازله وعلى جزره الخاصة، قبل أن يستخدم تلك التسجيلات لابتزازهم، فيما يُعتقد أن نشاطه المالي كان مجرد واجهة لهذه الممارسات.


وعند وفاته عام 2019، قُدّرت ثروة إبستين بنحو 578 مليون دولار، بحسب تركته، توزعت بين عقارات فاخرة، وجزيرتين خاصتين في البحر الكاريبي، إضافة إلى نحو 380 مليون دولار نقدًا واستثمارات مالية، ما جعله واحدًا من أكثر الأثرياء غموضًا في الولايات المتحدة.


وبينما لا تزال الأصول الحقيقية لثروته غير واضحة، أظهرت مراجعة أجرتها Forbes لوثائق قضائية وسجلات مالية أن إبستين اعتمد أساسًا على عميلين رئيسيين: Leslie Wexner، الرئيس التنفيذي السابق لشركة فيكتوريا سيكريت، وLeon Black، مؤسس شركة أبولو غلوبال مانجمنت.


ويفترض السيناريو الأقل إثارة للجدل أن الجرائم الجنسية التي ارتكبها إبستين كانت منفصلة عن عمله كمستشار مالي للمليارديرات، حيث قدّم خدمات في الاستثمار وإدارة الثروات والتخطيط الضريبي. وفي ملف تجاري قُدّم عام 2013، وصف نفسه بأنه "ممّول ورجل أعمال ناجح" و"رائد في الاستثمار القائم على المشتقات والخيارات".


أما السيناريو الأكثر فضائحية، فيشير إلى أن النشاط المالي كان غطاءً لعمليات ابتزاز منظّمة. ورغم غياب أدلة قاطعة حتى الآن، فإن هذه الفرضية لا تزال حاضرة بقوة في مسار التحقيقات.


وبحسب بيانات حصلت عليها The New York Times عبر دعوى سجلات عامة، حققت شركتا إبستين الرئيسيتان أكثر من 800 مليون دولار من الإيرادات بين عامي 1999 و2018، جمع منها ما لا يقل عن 490 مليون دولار كرسوم، فيما جاء الباقي من أرباح الاستثمارات. وقدّرت فوربس أن ويكسنر وبلاك وفّرا أكثر من 75% من دخل إبستين من الرسوم خلال تلك الفترة.


وأشارت تقارير خبراء قُدّمت في قضية رفعتها حكومة جزر العذراء الأميركية ضد بنك جيه بي مورغان تشيس عام 2022 إلى أن هاتين الشركتين، ومقرهما جزر العذراء، كانتا المصدر الوحيد لإيرادات إبستين حتى وفاته.


ورغم العلاقة الاجتماعية التي جمعته بالرئيس الأميركي Donald Trump لسنوات، لا توجد أدلة على علاقة تجارية بينهما، وتشير تقارير إلى أن صداقتهما انتهت عام 2004 بعد تنافسهما على شراء عقار فاخر في بالم بيتش.


وساعد نظام الامتيازات الضريبية في جزر العذراء الأميركية إبستين على تكديس ثروته شبه المعفاة من الضرائب. فبعد انتقاله للإقامة هناك عام 1996، أسس شركة "فايننشال ترست" واشترى جزيرة "ليتل سانت جيمس" عام 1998 مقابل نحو 8 ملايين دولار، والتي ارتبط اسمها لاحقًا بشبكة الاتجار الجنسي بالقاصرين.


وتُظهر السجلات أن شركتيه حصلتا على إعفاءات وفّرت له نحو 300 مليون دولار من الضرائب بين عامي 1999 و2018، فيما بلغت توزيعات الأرباح التي حصل عليها خلال تلك الفترة ما لا يقل عن 360 مليون دولار.


في عام 2007، انتهت علاقة إبستين بويكسنر بعد اتهامه باختلاس 46 مليون دولار، ما أدى إلى تراجع حاد في إيرادات شركته. ومع الأزمة المالية العالمية عام 2008، تكبّدت شركته خسائر صافية بلغت 166 مليون دولار بين 2008 و2012، قبل أن يدخل في "مرحلة ثانية" مع ليون بلاك، الذي دفع له 170 مليون دولار بين عامي 2012 و2017 مقابل خدمات استشارية أثارت لاحقًا تساؤلات مشرّعين أميركيين.


بعد ست سنوات على وفاته، لا تزال تركة إبستين تحتفظ بأصول تبلغ 131 مليون دولار، رغم بيع ممتلكاته وتوزيع أكثر من 160 مليون دولار على الضحايا، إضافة إلى تسويات بمئات الملايين مع سلطات جزر العذراء الأميركية. كما حصلت التركة العام الماضي على 112 مليون دولار كاسترداد ضريبي من مصلحة الضرائب الأميركية.


ولا تزال القائمة الكاملة لعملائه ومصادر تمويله غير معروفة، في وقت كشف فيه تحقيق في مجلس الشيوخ عن أكثر من 4700 معاملة مالية عبر حساباته، تجاوزت قيمتها 1.9 مليار دولار. وأكد السيناتور Ron Wyden أن تفاصيل تمويل شبكة إبستين "لا تزال محفوظة في أدراج وزارة الخزانة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة