اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الخميس 05 شباط 2026 - 16:25 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

انتهت رسمياً معاهدة "نيو ستارت".. العالم يدخل حقبة بلا ضوابط نووية

انتهت رسمياً معاهدة "نيو ستارت".. العالم يدخل حقبة بلا ضوابط نووية

انتهت رسميًا، في 5 شباط 2026، صلاحية معاهدة نيو ستارت للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، ما يفتح الباب أمام مرحلة دولية جديدة تخلو من أي قيود قانونية ملزمة تضبط حجم الترسانتين النوويتين لأكبر قوتين نوويتين في العالم.


وتُعدّ معاهدة "نيو ستارت"، التي دخلت حيّز التنفيذ في 5 شباط 2011 بعد توقيعها عام 2010، آخر اتفاق ثنائي كان يفرض سقوفًا محددة على عدد الرؤوس النووية والأنظمة الناقلة لها لدى الطرفين، إضافة إلى إرسائه آلية للشفافية ونظام تفتيش متبادل يتيح مراقبة الالتزام ببنودها.


ومع انتهاء سريان المعاهدة، لم يعد هناك أي إطار قانوني ملزم يقيّد حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الأميركية والروسية، ما يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل ضبط التسلّح النووي عالميًا، واحتمالات انزلاق القوى الكبرى نحو سباق تسلّح جديد في ظل غياب الضوابط.


وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اقترح، في أيلول 2025، تمديد العمل بالمعاهدة لمدة عام إضافي، وهو اقتراح وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حينه بأنه "فكرة جيدة"، إلا أنّ هذا الطرح لم يتحوّل إلى خطوات تنفيذية قبل انتهاء المهلة القانونية للمعاهدة.


ويؤدي انتهاء العمل بـ"نيو ستارت" إلى إسقاط الإطار الذي كان يحدّد، لسنوات، سقف 1,550 رأسًا نوويًا قابلًا للانتشار لكل طرف، إضافة إلى إنهاء نظام التفتيش المتبادل الذي شكّل أحد أعمدة الثقة النسبية بين واشنطن وموسكو في المجال النووي.


ويحذّر خبراء في شؤون الأمن الدولي من أنّ العالم دخل مرحلة غير مسبوقة من "الضبابية النووية"، قد تشهد توسعًا في برامج التسلّح لدى القوى الكبرى، ولا سيّما في ظل التراجع الحاد في التعاون الأميركي–الروسي، وتفاقم الخلافات المرتبطة بالملفات الجيوسياسية الساخنة، وفي مقدمها الحرب في أوكرانيا.


وتُعتبر "نيو ستارت" الحلقة الأخيرة في سلسلة اتفاقات ضبط التسلّح النووي بين القوتين العظميين، بعد انتهاء أو انهيار معاهدات سابقة مثل "START I" و"START II"، ما يجعل سقوطها محطة مفصلية في تاريخ الأمن الدولي، ونقطة تحوّل في مسار العلاقات الاستراتيجية العالمية.


شهدت السنوات الماضية تفككًا تدريجيًا لمنظومة ضبط التسلّح النووي التي نشأت منذ نهاية الحرب الباردة، مع انسحاب الولايات المتحدة وروسيا من عدد من الاتفاقات الأساسية، وتراجع آليات الحوار الاستراتيجي بينهما.


وجاءت الحرب في أوكرانيا لتعمّق هذا المسار التصعيدي، وتضع التعاون النووي في أدنى مستوياته منذ عقود، ما حوّل انتهاء معاهدة "نيو ستارت" من حدث تقني إلى تطور سياسي–أمني بالغ الحساسية، ينعكس مباشرة على الاستقرار الدولي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة