في سباقٍ حاسم مع الوقت، تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في منطقة التبانة في طرابلس، وسط لحظات توتّر وترقّب، بعد سماع أصوات من تحت الركام أعادت الأمل بإمكان العثور على عالقين أحياء.
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل "Red TV" أن فرق الإنقاذ العاملة في موقع الانهيار طلبت من المتواجدين في المكان الالتزام بالصمت التام، وذلك عقب سماع أصوات آتية من تحت الأنقاض، في إطار محاولات دقيقة لتحديد مواقع العالقين وتوجيه عمليات الحفر والرفع.
وأشار المراسل إلى أن الفرق المشاركة في عمليات الإنقاذ لا تقتصر على فرق من طرابلس فقط، بل تشمل أيضًا فرقًا قادمة من بيروت وضاحيتها الجنوبية، في دعم ميداني واسع للجهود المتواصلة منذ وقوع الانهيار.
ولفت إلى أنه تمّ حتى هذه اللحظة انتشال 5 أشخاص من تحت الأنقاض، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة، مع الاستعانة بالكلاب البوليسية للمساعدة في الكشف عن مفقودين محتملين وتحديد أماكن وجودهم تحت الركام.
كما أفاد بأنه جرى إخلاء مبنى ملاصق لمكان الانهيار، تحسّبًا لأي خطر أو احتمال انهيار إضافي، في ظل استمرار أعمال رفع الأنقاض وتقدير المخاطر الإنشائية في محيط الموقع.
وفي السياق، أعلن الصليب الأحمر اللبناني، في منشور على حسابه عبر منصة "إكس"، وصول فريقه المتخصص في البحث والإنقاذ والمدعّم بالأجهزة الحديثة والكاميرات إلى موقع المبنى المنهار في التبانة – طرابلس، للمشاركة في عمليات الإنقاذ من تحت الأنقاض.
وأشار الصليب الأحمر إلى أن الفريق يعمل إلى جانب الفرق المتواجدة في المكان، والتي بلغ عددها 14 سيارة إسعاف، في إطار الجهود المتواصلة لعمليات البحث والإنقاذ.

وفي وقتٍ سابق، كان قد وصل مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ورئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، والسفير البابوي المطران باولو بورجيا، إلى موقع المبنى المنهار في شارع سوريا بمدينة طرابلس، حيث اطّلعوا ميدانيًا على حجم الفاجعة.
وكانت منطقة التبانة قد شهدت انهيار مبنى سكني بعد ظهر اليوم، في حادثة أعقبت انهيارًا سابقًا في منطقة القبة خلال الأسابيع الماضية، ما أعاد إلى الواجهة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في أحياء طرابلس القديمة والمكتظّة بالسكان. وقد أسفر الانهيار عن ضحايا وجرحى، واستدعى استنفارًا رسميًا واسعًا شمل تحرّك رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارات الداخلية والصحة، إضافة إلى تدخل فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر وقوى الأمن.
وترافقت الحادثة مع تحذيرات متكرّرة سابقة من مخاطر استمرار السكن في مبانٍ متصدّعة من دون معالجة جذرية، وسط مطالبات متزايدة بوضع خطة عاجلة لفحص الأبنية وتأمين سلامة السكان، في ظل تكرار حوادث الانهيار في المدينة.