صدر بيان عن المجلس البلدي في طرابلس شدّد فيه على أنّه، منذ اليوم الأول لهول الكارثة التي أصابت المدينة وأهلها، لم يتقاعس عن تسخير كل طاقاته وفرق العمل التابعة له لمحاولة احتواء حجم الأزمة، مؤكدًا أنّه تحمّل مسؤولياته كاملة، بل وأكثر مما يفرضه دوره.
وأشار البيان إلى أنّ حجم المسؤولية المتراكمة منذ سنوات طويلة يفوق قدرات البلدية وإمكاناتها، مجددًا مطالبة الحكومة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها الكاملة، ومؤكدًا في الوقت نفسه أنّ المجلس البلدي لم ولن يتخلّى عن مسؤولياته.
وأضاف أنّ المجلس كان قد وضع الحكومة اللبنانية سابقًا أمام مسؤولياتها، إلا أنّه لم يلقَ آذانًا صاغية، واقتصرت التعاطيات على وعود لم يعد الوقت يحتملها. وبناءً عليه، أعلن المجلس البلدي وضع استقالته الجماعية بتصرّف وزير الداخلية، مؤكدًا أنّ هذه الخطوة لا تأتي تهرّبًا من المسؤولية، بل لوضع الحكومة وأجهزتها أمام مسؤولياتها الكاملة تجاه الوضع الخطير القائم.
وتأتي خطوة بلدية طرابلس في ظلّ تداعيات فاجعة انهيار المبنى في منطقة باب التبانة، وما رافقها من سقوط ضحايا وجرحى، أعادت إلى الواجهة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في المدينة، بعد سلسلة حوادث مشابهة كان آخرها انهيار مبنى في منطقة القبة خلال الأسابيع الماضية.
وقد شهدت طرابلس منذ وقوع الانهيار استنفارًا واسعًا لفرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني، إلى جانب تحرّكات رسمية وبيانات سياسية حمّلت سنوات الإهمال والتقاعس المتراكم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، وسط مطالبات متزايدة بتحمّل الدولة مسؤولياتها في التدعيم والترميم وتأمين الإيواء للعائلات المتضرّرة.