طلبت هيئة الطوارئ المدنية من المدنيين المتجمهرين في موقع المبنى المنهار في طرابلس إخلاء المكان، تسهيلًا لعمل فرق الدفاع المدني وتمكينها من أداء مهامها، ولا سيّما تقفّي أثر العالقين تحت الركام، مؤكدةً أنّ العملية تحتاج إلى أقصى درجات الهدوء.
وفي السياق، توجّه رئيس الهيئة إيلي صليبا على رأس وفد إلى موقع الانهيار، حيث يجري التنسيق ميدانيًا مع مدير عام الدفاع المدني العميد الركن عماد خريش ورئيس وحدة إدارة الكوارث في رئاسة الحكومة زاهي شاهين، في إطار تنظيم العمل وتكامل الجهود خلال عمليات البحث والإنقاذ.
ويأتي هذا النداء في ظلّ تواصل عمليات البحث والإنقاذ في موقع المبنى المنهار في منطقة باب التبانة بطرابلس، بعد الحادثة المأساوية التي أسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى ووجود عدد من العالقين تحت الأنقاض. وقد شهد الموقع منذ لحظة الانهيار استنفارًا واسعًا لفرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والهيئات الإسعافية، إلى جانب مشاركة فرق إضافية من بيروت وضاحيتها الجنوبية، مع الاستعانة بالكلاب البوليسية والمعدات التقنية المتخصصة.
كما رافقت العمليات حالات تجمهر كثيفة في محيط المبنى، ما استدعى توجيه نداءات متكررة لإخلاء المكان وتأمين الهدوء اللازم، نظرًا لحساسية العمل الميداني وسماع أصوات من تحت الركام، وسط مساعٍ متواصلة لإنقاذ أحياء وانتشال الضحايا ومنع وقوع مخاطر إضافية.