أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانًا اعتبر فيه أنّ اللحظة هي لطرابلس المنكوبة، التي تعيد إظهار مأساة لبنان والشرائح الضعيفة في مواجهة فشل سياسي ذريع. وأكد، من دون مجاملة، أنّ الدولة اللبنانية تتحمّل مسؤولية مباشرة وثقيلة عمّا حصل، ولا عذر للسلطة من قريب أو بعيد، مشيرًا إلى أنّ الدولة تملك الإمكانات الإنشائية والإغاثية، ولا مبرّر لهذا المستوى من الإفلاس الحكومي، معتبرًا أنّ المشكلة تكمن في الأولويات وفي مفهوم الأساسيات.
وشدّد قبلان على أنّه لا أولوية تعلو على إغاثة طرابلس ونكبتها، معتبرًا أنّ اللحظة ليست للبكاء ولا للاستثمار السياسي، بل للإنقاذ، وأنّ المطلوب مبادرة فورية من الدولة لمعالجة ملف الأبنية الآيلة للسقوط من دون أي تأخير. وقال إنّ المطلوب ليس دولة تبكي على الأطلال أو تندب عند الجنائز، بل دولة تبادر لمنع الكوارث والنكبات قبل وقوعها.
وأضاف أنّ الدولة التي تفتقر إلى سياسات إنشائية وإغاثية تفقد قدرتها على الوجود وتخسر شرعيتها الشعبية، معتبرًا أنّ الكارثة ليست فقط في حجارة تنهار، بل في أمان سياسي ينهار. وأشار إلى أنّ المجتمع المحلي هو خط الدفاع الأول، وأنّ الدولة التي لا ترتكز إلى أساسيات مجتمعها المحلي تفقد قيمتها.
وختم بالتأكيد أنّ الإغاثة لا تقتصر على الإسعاف ورفع الأنقاض، بل تبدأ بمنع السقوط الإنشائي، محذرًا من أنّ استمرار هذا النهج يضع لبنان أمام كارثة سقوط وظيفي شامل.