شدّد المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان على أنّ قطاع الاستشفاء فوق السياسة، معتبرًا أنّه لا شيء أحبّ إلى الله والإنسان من عون المريض وإغاثة الاستشفاء، وأنّ هوية القطاع الاستشفائي تقتصر على المريض والدوا.
وقال قبلان في بيان إنّ ما يجمع لبنان ودولة الكويت الشقيقة هو شراكة تاريخ ودين ونفس وعواطف، داعيًا إلى تذكير القيادة الكويتية بحقيقة هذه الأخوّة التاريخية، ومؤكدًا أنّ القطاع الاستشفائي فوق أي اعتبار سياسي.
وأضاف أنّ المستشفيات التي جرى إدراجها على القائمة الوطنية للإرهاب أبعد ما تكون عن الإرهاب، لأنّ طبيعتها وتكوينها لا يتعدّيان كونها مؤسسات إغاثة طبية حيادية تعمل بأقصى طاقاتها لخدمة صحة الإنسان، مشيرًا إلى أنّها، رغم ما أصابها جرّاء الحرب الإسرائيلية والحصار الأميركي، بقيت مركز قوة استشفائية فاعلة من دون أن تهتز.
وتابع قبلان أنّ هذا النوع من المستشفيات كافح ويكافح بكل إمكاناته من أجل صحة الإنسان بعيدًا عن أي هوية طائفية أو سياسية، موضحًا أنّها ليست مؤسسات رأي، بل ملاجئ ألم وعلاج، ومكانًا تسقط عند أبوابه كل الهويات باستثناء هوية الإنسان والحاجة الطبية.
وأشار إلى أنّ الكويت بلد الأخوّة، وأنّ تاريخها يميّز بوضوح بين الرحمة والشبهة، وبين الإنقاذ والانتقام، معتبرًا أنّه لا عدالة تُبنى على خنق المرضى، ولا قداسة تعلو على قداسة العلاج.
وأكّد أنّ لبنان بلد منهك، معربًا عن أمله في أن لا تُحاكم دولة الكويت الألم، ولا تترك النزف، ولا تُصنّف المريض أو الدواء، ولا تتّهم العلاج، معتبرًا أنّ ذلك ينسجم مع تاريخ الكويت العزيز.