في هذا السياق، أكّد المحامي نبيل الحلبي، الرئيس التنفيذي لمنتدى الشرق الأوسط للسياسات، في حديثه لـ"ليبانون ديبايت"، أن "الأخبار التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول سعي رئيس الجمهورية لإقرار قانون العفو العام غير صحيحة على الإطلاق، فلا يوجد مسؤول واحد في الدولة يسعى لفتح هذا الباب، فالرؤساء يعتبرونه بابًا ثقيلًا لا يرغبون بفتحه".
وحول إمكانية العمل على قانون العفو العام، أوضح أن "نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري أكد لي أن هذا الأمر غير مطروح حاليًا، مشيرًا إلى أن هناك سعيًا لتفعيل لجنة تخفيض العقوبات الموجودة أصلاً، والتي قد تساهم في تخفيف الاكتظاظ في السجون".
استمرار مظلومية السجناء السياسيين
وأشار الحلبي إلى أن استمرار السجناء السياسيين المناوئين لحزب الله ولنظام الأسد البائد يعكس حقيقة تأثير الثنائي الشيعي على مؤسسات الدولة وقراراتها، بما في ذلك الملفات القضائية المرتبطة بقضية الموقوفين الإسلاميين".
أسباب وراء انتشار الشائعات
وحول الدوافع التي تقف وراء انتشار أخبار العفو العام، قال الحلبي: "الهدف الرئيسي هو امتصاص نقمة الشارع السني في لبنان، بعد توقيع اتفاقية تسليم المحكومين السوريين إلى سلطات بلدهم، ما أدى إلى إبقاء معاناة اللبنانيين السنة الذين يشتركون مع نظرائهم السوريين في القضايا نفسها،هذه الشائعات تأتي كأداة للتأثير على الرأي العام وتخفيف الغضب الشعبي دون أي خطوات فعلية على الأرض".
خلاصة الواقع الحالي
في المحصلة، لا توجد أي خطوات ملموسة نحو إقرار قانون العفو العام في لبنان في الوقت الراهن، حيث تتركز الجهود الحالية على تفعيل آليات تخفيض العقوبات لتخفيف الاكتظاظ في السجون، فيما تشهد عدد من المناطق اللبنانية تحركات احتجاجية من قبل أهالي الموقوفين اللبنانيين، مطالبين بالإسراع في المحاكمات وإقرار قانون العفو العام.