رئيس الإتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، حذّر خلال حديثه مع "ليبانون ديبايت" من عواقب هذه الإجراءات على المواطنين، مؤكدًا أن "النار تحت الرماد وأن الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل المزيد من الضغوط".
تحذيرات من ثورة اجتماعية
وأوضح الأسمر أن الاتحاد العمالي العام حذر رئيس الحكومة من احتمال حدوث انفجار اجتماعي، مشددًا على أن الضرائب الجديدة ستؤدي إلى زيادات هائلة على المواطنين، في وقت أبدى نقيب مستوردي المواد الغذائية قلقه من امتداد هذه الزيادات إلى كل السلع، خصوصًا الرسوم المفروضة على المستوعبات البحرية، سواء قياس 20 قدمًا أو 40 قدمًا.
وقال الأسمر: "نحن مستمرون في حالة تشاور هذا الأسبوع، وقد حذرنا جميع المسؤولين من خطورة المرحلة، لأن الناس لم تعد قادرة على التحمل".
التنسيق مع الجهات المعنية
وأوضح أن "التحركات المرتقبة ستكون بالتنسيق مع روابط العاملين في القطاع العام ومختلف الجهات المعنية، على أن يكون الهدف الأساسي تثبيت الزيادات على الرواتب دون أي مساس بها، مشيرًا إلى أن "هناك اقتراحًا يقضي بالتراجع عن الرسوم والضرائب مقابل إلغاء زيادات العسكريين وموظفي القطاع العام، مؤكّدًا أن هذا المقترح غير مقبول بالنسبة للاتحاد العمالي".
وحول الاجتماعات مع رئيس الحكومة ووزير المالية، بيّن الأسمر أن النقاشات مستمرة، لافتًا إلى أن رئيس الجمهورية يتدخل إيجابًا لتقريب وجهات النظر، قائلًا: "نأمل الوصول إلى نوع من الاتفاق أو التفاهم المحدد، مع مراعاة مصالح جميع الأطراف".
التحركات المحتملة وأشكالها
وشدّد الأسمر على أن الاتحاد العمالي يفضّل عدم الإعلان مسبقًا عن طبيعة التحركات، مؤكدًا الالتزام بالاعتصامات والتحركات السلمية، ومشيرًا إلى أن "مسألة قطع الطرقات تزيد من معاناة الناس وتفاقم الأزمة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة".
وأضاف: "التحركات قد تتخذ أشكالًا مختلفة، من إضرابات واعتصامات أمام الوزارات أو السراي الحكومي، وفق ما تقتضيه المرحلة. الأهم أن تكون مدروسة بعناية لتحقيق نتائج ملموسة، فليس الهدف تنفيذ تحرك ليوم واحد ثم التساؤل في اليوم التالي ماذا بعد".
وختم مؤكدًا أن "التجارب السابقة في القطاع العام أظهرت أن التحركات غير المدروسة لم تحقق أي استجابة، لذلك يجب أن تكون أي خطوة تصعيدية محسوبة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة".