أعلن النائب فؤاد مخزومي أنّه التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، في مرحلة وصفها بـ"الدقيقة" التي يمرّ بها لبنان، حيث جرى البحث في الملفات السيادية والسياسية والاقتصادية والتنموية.
وأوضح مخزومي، في بيان، أنّه أكّد خلال اللقاء أنّ السيادة غير قابلة للتجزئة، وأنّ قرار السلم والحرب والسياسة الخارجية يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. كما جدّد ثقته الكاملة بالجيش اللبناني وقيادته، باعتباره المؤسسة الوطنية الجامعة والجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة الدفاع عن الوطن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وشدّد مخزومي على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي وقّعته الحكومة اللبنانية في 27 تشرين الثاني 2024 تنفيذًا كاملًا وضمن مهلة زمنية واضحة ومحددة، بما يحفظ الاستقرار ويعزّز سيادة الدولة ويمنع أي انزلاق نحو التصعيد.
وفي الشأن السياسي، طالب بانتظام عمل المؤسسات الدستورية ومنع أي فراغ، وبإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، مع ضمان حق اللبنانيين المنتشرين في الاقتراع لكامل أعضاء المجلس النيابي الـ128، واعتماد "الميغاسنتر" لتأمين أوسع مشاركة ممكنة وتعزيز الشفافية.
اقتصاديًا، دعا مخزومي إلى تعديل قانون معالجة أوضاع المصارف بما يحمي حقوق المودعين ويعيد الثقة بالقطاع المالي، مطالبًا بسحب مشروع قانون الفجوة وإعادة صياغته وفق المعايير الدولية، بما يمكّن لبنان من التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
كما أكّد أنّ الإصلاح يبدأ بإعادة هيكلة القطاع العام وترشيقه وتحديثه، بما يشمل المؤسسات العامة والشركات المملوكة من الدولة، قبل فرض أي ضرائب أو أعباء إضافية على المواطنين.
وفي الملف التنموي، شدّد مخزومي على أنّ التنمية يجب أن تكون عادلة ومتوازنة، معتبرًا أنّ إعادة إعمار الجنوب أولوية، إلى جانب تدعيم الأبنية المهددة في طرابلس، والاستثمار في الشمال وبيروت، بوصفها مسؤولية وطنية متساوية.
وختم مخزومي بالتأكيد أنّ لبنان يحتاج إلى دولة واحدة، وقرار واحد، وخارطة طريق واضحة زمنيًا تعيد تثبيت السيادة والاستقرار، وتفتح الباب أمام التعافي.