Beirut
16°
|
Homepage
لعبة خبيثة لضرب القطاع...شركات البورصة تستجدي التجربة القبرصية!
المصدر: ليبانون ديبايت | الثلاثاء 28 أيار 2024 - 18:02

"ليبانون ديبايت"

منذ أكثر من شهر وملف شركات البورصة يتّخذ منحى تصاعديًا يتمثل بحملات وهجمات مضادة، غزوات تلفزيونية، وهفوات قضائية، وأخرى أمنية، والحقيقة أنّ عدم التخصّص وغياب الإلمام هما الحكمان في هذا الملف.

وبحسب مصادر "ليبانون ديبايت"، تبيّن أنّ "إحدى شركات البورصة المنزعجة، هي التي تقف وراء الحملة التلفزيونية العشوائية، فهذه الشركة كما توضح المصادر فشلت في تحقيق منافسة شريفة، ولهذا السبب قرّرت الإطاحة بالشركات المنافسة، لتكون "وحيدة" في ملعب جذب المستثمرين".


و تقنيًا، توقفت كلّ شركات التداول في لبنان عن تنفيذ عملياتها في السوق المحلية، من ضمنها تلك الحائزة على رخصة لبنانية ممنوحة من هيئة الأسواق المالية التابعة لمصرف لبنان المركزي، وهذا الأمر أنتج لغطًا قانونيًا خصوصًا أن القوانين الراعية للتداول المالي في لبنان تحتاج إلى تحديث جدّيّ.

وفي اشارة الى التخبط القانوني في هذا الاطار الفرق الكبير مع القوانين في الخارج حيث ان لجوء أي مستثمر مالي إلى شركات أجنبية يُسمح له فتح حساب بـ100 دولار، بينما الحدّ الأدنى لفتح حساب في شركة لبنانية "مرخّصة" هو 10 آلاف دولار.

وازاء الواقع الحالي الذي اصبح هذا القطاع امامه وفق الملاحقات القضائية غير المدروسة اصبح أمام خيارين لا ثالث لهما:

-الأول: ضرب هذا القطاع، وما يعني ذلك من ضرب للنظام المالي الذي شهد في السنوات الأخيرة هزات كبيرة أثّرت وبشكل كبير على القطاع المصرفي ككل.

-الثاني: تشريع هذا القطاع بقوانين حديثة تسهيل العمل فيه نظرًا لكونه مصدر أساسي لجني المال وتقوية العجلة الاقتصادية.
ولا بد من الاستفادة من تجارب الدول المجاورة لا سيما من التجربة القبرصية، حيث عملت الجزيرة المتوسطية بجهد لإدخال كل الشركات التي لا تراعي القوانين، إلى نظامها.

وقد مرّت قبرص، خلال الـ 2012-2013 بأزمة مالية كادت أن تقضي على اقتصاد البلد، إلّا أن السياسات المالية لديها وتركيزها على إعطاء التراخيص للمؤسسات المالية أدى للنهوض من الأزمة المالية، كما حصّنت قبرص نفسها بشكل استراتيجي من خلال تدابير وأنظمة قوية لمكافحة الإضطرابات الاقتصادية مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكان العامود الفقري للاجراءات القبرصية قانون مكافحة غسل الأموال (AML) وتمويل الإرهاب (CTF). يعمل هذا القانون كدرع للأمة ضد الأنشطة المالية غير المشروعة. وهو يفرض المراجعة الصارمة والتحقيق المحتمل في إنذارات تقارير المعاملات المشبوهة (STRs) التي تشير إلى أنشطة احتيالية محتملة، والذي يجب على لبنان ان يسن قوانين مشابهة ضرورية .

ففي لبنان شركات مالية مرخصة وأخرى غير مرخصة(من مصرف لبنان المركزي)، تعمل بطرق شرعية وغير شرعية: الا ان المفارقة تكمن في استيعاب الدول الاجنبية للشركات غير المرخصة من اجل إدخال أرباحها في النظام المالي. بعكس لبنان، تحارَب هذه الشركات وتغلق ابوابها ومعها يغلق اي تدفق للاستثمار.

والسؤال اليوم ما الذي يمنع لبنان من السير على خطى قبرص؟ لا سيما أن ضرب هذا القطاع هو ضرب للنظام المالي الذي إشتهر فيه لبنان. تم ضرب القطاع المصرفي اللبناني، إلّا أن إيمان بعض المؤسسات بهذا البلد لا يزال قويًا ولا يزال عمل بعض المؤسسات والشركات المالية مستمرًا رغم التحديات التي يمر فيها البلد والتى أثرت على هجرة البعض...

والمطالبة بإعطاء التراخيص للشركات والمؤسسات المالية يعتبر مطلب محق للغاية لضمان بقاء أموال اللبنانيين في لبنان، طبعًا بعد مراقبة سير عمل هذه الشركات بالطرق الصحيحة والمنضبطة... خطوات من شأنها جذب استثمارات من الخارج أيضًا، لبنان بحاجة إليها، والسوق في لبنان يتّسع لكل هذه الشركات.
تابعوا آخر أخبار "ليبانون ديبايت" عبر Google News، اضغط هنا
الاكثر قراءة
قبرص تتحرّك ضد "وجود حزب الله" 9 تحت تأثير المخدرات... أب يتحرش بابنته في حاريص! 5 قتل جندي لزوجته... يشعل توتراً بين جهازين! 1
نصرالله يطلّ من شاشة الحدث! 10 قيادة الجيش تعقد صفقة مع حزب الكتائب على حساب أموال العسكريين 6 ظاهرة "غير شرعية" تتكاثر بشكل سريع! 2
طبول الحرب تُقرَع ولكن...! 11 دراجة نارية "تُشعل" خلافًا بين سورييْن! 7 فيديو جديد لواقعة الإعتداء على نعيم… صفعات وشهر سلاح 3
"خفايا" تهديد نصرالله لقبرص! 12 جدولٌ جديد للمحروقات! 8 رجل دين مسيحي يكشف عن مخطط خطير ويُحذّر من خرق إسلامي فاضح! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر