اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الأربعاء 04 شباط 2026 - 10:57 روسيا اليوم
روسيا اليوم

"الملاك الذي يشبه ميلوني"… جدارية روما تحت المجهر

"الملاك الذي يشبه ميلوني"… جدارية روما تحت المجهر

يبحث الفاتيكان في إمكان تعديل لوحة جدارية تُصوّر ملاكًا داخل كنيسة "سان لورينزو إن لوتشينا" في وسط روما، وذلك بعد أن أظهرت أعمال ترميم حديثة أنّ ملامح الملاك باتت تشبه رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني.


وأفادت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية أنّ راعي الكنيسة، المونسنيور دانييلي ميكيليتي، تقدّم بمبادرة لتغيير اللوحة الجدارية عقب محادثات أجراها مع ممثلي النيابة الأسقفية، في وقت باشرت وزارة الثقافة الإيطالية تحقيقًا أرشيفيًا يتعلّق بتصميم الكنيسة الصغيرة، حيث أُنجزت الجدارية الأصلية عام 2000.


ويُذكر أنّ المونسنيور ميكيليتي لم يكن قد اعتبر في السابق أنّ هناك أي أمر مثير للجدل في تشابه ملامح الملاك مع رئيسة الوزراء الإيطالية، قبل أن تتوسّع القضية إعلاميًا وتثير نقاشًا عامًا في الأوساط الثقافية والدينية.


وكانت وسائل إعلام إيطالية قد أفادت بأنّ أعمال ترميم الجدارية أُنجزت عام 2023 على يد الفنان برونو فالنتينيتي (83 عامًا)، وهو نفسه من رسم اللوحة الأصلية قبل نحو ربع قرن، إذ شدّد حينها على أنّه لم يقصد إطلاقًا إضفاء أي تشابه بين الملاك المرسوم وشخصية رئيسة الحكومة.


وفي هذا السياق، بدأ القسم المختص في وزارة الثقافة الإيطالية البحث عن وثائق تعود إلى عام 2023 تتعلّق بإشعار الترميم. وبما أنّ اللوحة حديثة نسبيًا، فهي لا تُصنَّف ضمن الأعمال التراثية الثقافية المحميّة قانونًا.


وبحسب الصحيفة، وبعد تداول قضية "الوجه المَلَكِي لميلوني" على نطاق واسع في الصحافة، تواصل الفاتيكان مع رئيس الدير في الكنيسة الواقعة وسط روما. وأكّد المونسنيور ميكيليتي أنّ موظفي الأسقفية يعملون حاليًا على إيجاد حل مناسب، موضحًا أنّه سيتم تعديل الرسم.


وأشار التقرير إلى أنّ التوجّه الحالي يقضي بإعادة اللوحة الجدارية إلى مظهرها الأصلي الذي كانت عليه عام 2000، أي عند تنفيذ النسخة الأولى من العمل الفني.


وتُعدّ كنيسة سان لورينزو إن لوتشينا من الكنائس التاريخية البارزة في قلب العاصمة الإيطالية روما، وتحظى باهتمام ديني وثقافي لكونها تضم أعمالًا فنية حديثة نسبيًا إلى جانب عناصر معمارية قديمة. وقد أعادت قضية تشابه ملامح لوحة الملاك مع شخصية سياسية معاصرة فتح نقاش أوسع حول حدود الترميم الفني، والتوازن بين الحفاظ على الأصل الفني من جهة، وتفادي التأويلات السياسية أو الرمزية غير المقصودة داخل الفضاءات الدينية من جهة أخرى.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة