أكد الرئيس العماد ميشال سليمان، بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن عيد البشارة يشكّل محطة وطنية جامعة، مشيرًا إلى أن لبنان هو الدولة الوحيدة التي كرّست هذا العيد رسميًا، ويجمع بين المسيحيين والمسلمين كجسر تواصل بينهم.
وأشار سليمان إلى أن ما يشهده لبنان من قصف وتدمير للجسور لا يقتصر على البعد الميداني، بل يوازيه تدمير "جسور التواصل" بين اللبنانيين، منتقدًا ما وصفه بخطاب التهديد والتخوين، في ظل دعوات إلى محاسبة الحكومة واستعادة "الهيبة" بعد الحرب.
وتساءل: "أي خطأ في استعادة سيادة الدولة؟"، معتبرًا أن الخطأ كان في الدخول في "حرب إسناد لغزة"، وما تبعها من "حرب ثأر"، مشككًا في الجدوى التي تحققت من هذه المواجهات على صعيدي غزة وإيران.
وشدد على أن العمل العسكري يجب أن يكون امتدادًا للعمل السياسي، لافتًا إلى أن فشل الخيار العسكري وارتداداته السلبية، ومنها توسّع التوغّل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، يثبت أن المسار السياسي يبقى الخيار الأفضل.
ودعا سليمان إلى التفاوض "من موقع الكرامة"، مؤكدًا ضرورة التفاف جميع اللبنانيين حول الدولة ودعم هذا المسار كمدخل أساسي لخلاص البلاد.
وختم بالتشديد على أنه "لا يحق لأي طرف التضحية بلبنان أو بأبنائه"، محذرًا من زجّ الشباب في مواجهات تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، ومؤكدًا أن لبنان لكل أبنائه، وليس لفئة دون أخرى.