في هذا السياق، تتزايد علامات الاستفهام في بلدة العاقورة حول عدم إعلان إقالة عضو مجلس بلدية العاقورة السيد ن. ع.، رغم صدور حكم مبرم بحقه عن القاضي المنفرد الجزائي في جبيل، في قضية تتعلق بجرم إساءة الأمانة.
ورغم وضوح قانون البلديات لناحية “وجوب” إعلان إقالة أي عضو مجلس بلدي صدر بحقه حكم بجناية أو جنحة شائنة، إلا أن محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكي لم يُعلن حتى الآن الإقالة وفق ما يفرضه القانون، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول أسباب التأخير في اتخاذ الإجراء الإداري المفترض.
وفي ظل هذا الواقع، يطرح أبناء البلدة أسئلة مباشرة: لماذا لم يُترجم الحكم المبرم إلى قرار إقالة؟ ولماذا بقي الملف معلّقًا رغم توافر الشرط القانوني الواضح؟
وبالتوازي، يتداول ناشطون ومتابعون فرضيات عن احتمال وجود “غطاء سياسي” قد يكون أحد أسباب التأخير، خصوصًا أن شقيق العضو المحكوم يشغل منصب رئيس مركز “القوات اللبنانية” في العاقورة، ما يدفع إلى التساؤل عمّا إذا كانت الاعتبارات السياسية تلعب دورًا في مسار الملف، من دون وجود أي تأكيد رسمي بهذا الخصوص حتى الساعة.
وعليه، يبقى السؤال الأساسي المطروح: هل نحن أمام تطبيق انتقائي للقانون؟ أم أن محافظ جبل لبنان سيتخذ الخطوة المطلوبة ويعلن الإقالة وفق الأصول، بما يضع حدًا للجدل ويؤكد أن القانون يُطبَّق على الجميع دون استثناء؟