فالضغط الذي يتعرض له لبنان من أكثر من جهة، يستهدف محاصرة أي تطورات أمنية، على هامش التوتر بين واشنطن وطهران، وإن كان الحزب لم يعد على تماسٍ جغرافي مع إسرائيل في الجنوب.
وعلى ساعة المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية التي تنطلق هذا الأسبوع في تركيا، يقف لبنان مترقباً النتائج الدبلوماسية التي سيكون لها ارتداداتٍ على مجمل صورة المنطقة، خصوصاً وأن من بين العناوين المطروحة، كما تتحدث أوساط سياسية مطلعة، ملف حلفاء أو أذرع إيران في المنطقة.
غير أن هذه الأوساط توضح ل"ليبانون ديبايت"، أنه بمعزلٍ عن التوقيت الإقليمي، يسود اعتقاد لدى البعض، بأنه إذا تعهدت إيران بقطع المساعدات والدعم للأذرع، سينعكس ذلك على "حزب الله" لأنه "درة التاج الإيراني".
وتكشف الأوساط المطلعة أن أي دور للحزب في المواجهة بين طهران وواشنطن، تبدو مستحيلة، بعدما بلغ الحزب مرحلةً من الضعف، بحيث لم يعد إحياؤه ممكناً بأي شكل من الأشكال.
وأمّا رداً على سؤال حول الربط بين الإستحقاقات الداخلية والمواعيد الإقليمة والدولية وأبرزها التأثير على حجم الدعم الدولي للحكومة وللمؤسسات الأمنية، فتعترف الأوساط السياسية المطلعة، بأنه مجرد ربط داخلي ومعادلات داخلية، لا علاقة لها بالمبادرة الأميركية ولا بمجموعة المبادرات المتصلة بالتحضير لدعم المؤسسات الأمنية من قبل باريس وقطر والسعودية ومصر والولايات المتحدة الأميركية.
وتشدد الأوساط أن أي حرب إقليمية لن تؤثر على موعد مؤتمر باريس، مشيرة إلى أنه قائم، وسيباشر قائد الجيش رودولف هيكل، بعد عودته من الولايات المتحدة، القيام بجولاتٍ تشمل باريس وقطر والسعودية والأردن والإمارات وقطر، لمتابعة الإستعدادات للمؤتمر المذكور.
والخلاصة وفق الأوساط، هي معادلة بسيطة، ومفادها أن كل القرارات الحكومية التي اتُخذت حول بسط الشرعية على كل الأراضي اللبنانية، ستنفذ ولا رجعة إلى الوراء بأي قرار، ولكن التقدم بطيء، وبخطوات ثابتة منعاً لأي دعسة ناقصة قد تدفع البلاد إلى ما لا يريده أحد.