المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 04 شباط 2026 - 07:22 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

مهلة أميركية إضافية للمرحلة الثانية من عملية "حصر السلاح"!؟

مهلة أميركية إضافية للمرحلة الثانية من عملية "حصر السلاح"!؟

"ليبانون ديبايت"

يرتفع منسوب الرهان في لبنان على نجاح مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل والذي سيدير أعماله الرئيس إيمانويل ماكرون. فالمؤتمر الذي بات اليوم في دائرة الضوء الأميركية تزامناً مع وجود قائد الجيش العماد رودولف هيكل في ضيافتها، ليس معزولاً عن جلسة النقاش التي عقدت في الكونغرس حول لبنان بمشاركته، ناقلاً إلى إلى الإدارة الأميركية، ما قالت به خطة الجيش العملانية إنفاذاً لقرار السلطة السياسية وفق رؤية السلطة السياسية اللبنانية، وقدرتها على تنفيذ قراراتها والإلتزام بتعهداتها.

ووفق الكاتب السياسي الصحافي جورج شاهين، لا يمكن الحكم من اليوم، على نتائج زيارة العماد هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية وهي ما زالت في بدايتها ولم تتجاوز بعد اليوم الأول. وفي حديثٍ لـ "ليبانون ديبايت"، كشف شاهين، عن بعض المؤشرات الهامة التي يمكن الإرتكاز عليها لاستكشاف ما يمكن أن تنتهي إليه هذه الزيارة.


بدايةً، يجد شاهين أن التوقيت هو أكثر من مناسب، إذ تأتي الزيارة في مرحلة دقيقة ومهمة، إستعاد فيها لبنان أنفاسه من خلال خطوات عدة متتالية. الأولى منها، ارتبطت بموعد الزيارة للمرة الثانية بعدما أُلغيت الزيارة الأولى في تشرين الثاني الماضي، وهي زيارة لم يحدد موعدها صدفةً ما بين 3 و5 شباط الجاري، بعدما تلت وسبقت عدداً من الإستحقاقات المهمة، أولاها بعد تسمية السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني المفاوض، وهي محطة كان يراهن عليها الأميركيون كثيراً ولقيت ترحيباً أوروبياً ودولياً كان منتظراً.


أمّا الربط الثاني الذي يمكن رؤية الزيارة من خلاله، كما يتابع شاهين، فيكمن في تحديدها عشية موعد التقرير الخامس لقائد الجيش الذي سيرفعه الى مجلس الوزراء، حول مصير المرحلة الثانية من عملية "حصر السلاح" ما بين مجرى نهر الليطاني ونهر الأولي، وتقييم ما تحقق في المرحلة الأولى جنوب الليطاني، وهو أمر بات ربطاً بتاريخ عودته الى بيروت، بعدما تبيّن أنها ستكون عبر العاصمة الفرنسية باريس حيث ستكون له محطة بالغة الأهمية في طريق عودته إلى بيروت.


وثالث المواعيد التي يمكن ربطها مع زيارة هيكل، تكمن بحجم الاهتمام الدولي بحاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتهما، حيث يؤكد شاهين، أنه سيكون على هذه القوى توسيع نطاق اهتمامها في الداخل بدلاً من قوى الجيش اليوم، في ظل الحاجة إليه في المناطق الحدودية وعنايته بالأمن الوطني، فلن يكون الجيش بعد اليوم شرطي سير ولا مكلفاً بأمن الأزقة والقرى إلاّ حيث توجد مناطق عسكرية لدواع أمنية داخلية إستثنائية، ولربما انتفت في المرحلة المقبلة، فور زوال الجزر الأمنية في البلاد.


ومن ضمن هذا السياق، يشير شاهين إلى محطة رابعة على تماس مع زيارة قائد الجيش لواشنطن، وهي تتعلق بالقرار الأميركي بتزخيم أعمال لجنة "الميكانيزم" للأشهر الأربعة المقبلة، وهو قرار مهم جداً تجاوز فيه الجانب الأميركي الملاحظات الإسرائيلية التي لا ترغب بالمشاركة الفرنسية ولا بدور "اليونيفيل"، و"حزب الله" الذي يشكو عدم فاعليتها في ظل الخروقات الإسرائيلية المتكررة، وهو أمر رفع من حجم المسؤولية الملقاة على هذه اللجنة بهيكليتها الحالية، على أهميتها في مثل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.


ومن هنا، يركز شاهين على أن جدولة اجتماعات "الميكانيزم" على مدى الأشهر الأربعة المقبلة بدءاً من اجتماع 25 شباط الجاري، شكلت أهمّ رسالة بأن "الميكانيزم" ستواصل عملها وفق آلية عملية فعالة وجديدة، وهو قرار أميركي سابق، يعود إلى الخطة العملية التي أطلقها رئيسها الأخير عند تعيينه مؤكداً على أهمية تحديد لقاءات دورية ومنتظمة، فلا تبقى الأمور معلقة مزاجياً وسيكون لها جدول أعمال محدد سلفاً ومحاضر جلسات توثّق مناقشاتها.


غير أن الدلالة الأبرز التي يمكن فهمها من خلال هذه الجدولة، بأن واشنطن ومن خلفها حلفاءها المهتمين بالوضع في لبنان، أعطت مهلةً إضافية للجيش اللبناني لتنفيذ المرحلة الثانية من "حصر السلاح" شمال نهر الليطاني، في مهلةٍ تنتهي نهاية أيار المقبل قبل الحديث عن المراحل الأخرى إلى أن تشمل باقي الأراضي اللبنانية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة