استكمالًا للجلسة التشريعية لمناقشة مشروع موازنة العام 2026 لليوم الثالث، انعقدت الجلسة الصباحية في مجلس النواب على وقع تصعيد سياسي داخل القاعة، وتوتّر ميداني خارجها، حيث تزامنت المناقشات مع اعتصام للعسكريين المتقاعدين وأسـاتذة التعليم الرسمي وموظفي الإدارة العامة في محيط المجلس، تخلّلته تدافعات واعتداءات أدّت إلى إصابات في صفوف المحتجّين، في وقتٍ توالت فيه مواقف النواب بين رفض الموازنة بوصفها “موازنة أرقام” وإدارة للأزمة، وبين الدعوة إلى رؤية إصلاحية فعلية، وربط الإنقاذ بالسيادة والشفافية ورفع الغبن عن القطاع العام.
وفيما كانت القاعة تناقش البنود والأرقام، كان الشارع يغلي. ووفق مراسل "RED TV"، سجّل محيط مجلس النواب تدافعًا عنيفًا بين المحتجّين والقوى الأمنية خلال محاولة الاقتراب من المجلس، بعدما فُرض حاجز حديدي لمنع التقدّم.
وتخلّلت التدافعات اعتداءات عنيفة طالت عددًا من المحتجّين، ولا سيّما من الأساتذة، ما أدّى إلى تسجيل إصابات، بينها إصابة امرأة بضربة على الرأس، وسط حالة صدمة وغضب. وأفادت معلومات "RED TV" بأنّ الاحتقان انفجر عقب اجتماع وُصف بالسلبي بين ممثلي الأساتذة ورئيس الحكومة نواف سلام، لعدم تضمّنه أي التزام أو وعد بالاستجابة للمطالب المعيشية والتربوية.
وفي الميدان أيضًا، تعرّض إبراهيم نحال، عضو الهيئة الإدارية في رابطة موظفي الإدارة العامة، للاعتداء، وقال لـ"RED TV": "حقوقنا تتآكل، رواتبنا تتآكل، نظامنا التقاعدي تآكل. هذه الحكومة تريد نهب الشعب. نرفض المسّ بالنظام التقاعدي ونطالب بتصحيح الرواتب والأجور، فهل يكون الجواب بالضرب؟".
وفي أحد الفيديوهات، عبّرت متظاهرة عن صدمتها بالقول: "هل يُعقَل أن يُضرَب أستاذ على رأسه؟ هذا أستاذ… هو مَن علّمهم. هذا عيب". فيما ردّت أخرى بأنّ العنصر الأمني "مأمور"، لتعود الأولى وتؤكد رفضها الاعتداء تحت أي ذريعة.
بدوره، واجه رئيس رابطة التعليم الثانوي جمال عمر ورئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد القوى الأمنية مؤكدَين حصولهما على موعد للدخول، إلا أنّ العناصر منعتهم، وأعلنا تحرّكًا ثانيًا إذا استمر المنع.
وقال عمر لـ"RED TV" إنّ الاعتداء حصل فيما كان الأساتذة واقفين عند الحاجز من دون محاولة اقتحام، متسائلًا: "يعتدون علينا، عناصر رواتبهم مئة دولار، وعلى أستاذ راتبه مئتا دولار… أي منطق هذا؟".
وأوضح المراسل أنّ الجيش اللبناني لم يتدخّل بالضرب، وأنّ الاعتداءات صدرت عن القوى الأمنية.
ملحم خلف: "تحصين الداخل" لمنع المنطقة العازلة
دعا النائب ملحم خلف من مجلس النواب إلى "تحصين الوحدة الوطنية وتحصين الداخل للحفاظ على بعضنا بالحفاظ على العيش معا وذلك اساسي للانطلاق الى التمسك بالنظام العالمي الجديد". وقال: "نتمسك بالدولة المدافعة عن حقوق ابنائها ومؤسساتها وبالشرعية الدولية وبضمان امن المواطنين".
وأضاف: "نتمسك بالدولة التي علينا ان تكون خيارنا ، نتمسك بما تبقى من مواردنا واستثمارها بحكمة".
واعتبر أن "الدولة خشبة الخلاص عليها ان تواجه الاحتلال القائم وتعيد اسراها"، لافتًا إلى أنّ "الدولة لا تساوم على هيبتها".
وتابع: "لا يجوز تغييب السلطة التشريعية ويجب اجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية وكل الغاء او تاجيل يعتبر غير دستوري".
ودعا إلى "التمسك بالشرعية الدولة التي تعلن الحفاظ على سيادة الدول وتعطي الحق بالدفاع عن الارض والشعب لمواجهة البطش والعربدة".
وأضاف: "الحكومة تقول إن لا موارد لديها، هذا صحيح لكن لا يمكن ان تكتفي بهذا الكلام عليها تحول كل قرش وتستثمره بتعاون القوى الحية في الوطن. الاتكال على الخارج يكرس ثقافة الاتكال ويضعف الثقة بالدولة".
ولفت إلى "ضرورة منع اسرائيل من قيام منطقة عازلة في الجنوب من خلال التضامن الكلي والوطني الداخلي".
فيصل كرامي: "طرابلس إنذار… والموازنة بلا رؤية"
اعتبر النائب فيصل كرامي من مجلس النواب أن "الموازنة هي موازنة ارقام لا تمتلك رؤية أو استراتيجية".
وتناول ما حصل في طرابلس معزّيًا بالضحايا، معتبرًا أن "الحكومة الحالية ليست مسؤولة عن الكارثة التي وقعت في طرابلس فهي نتيجة تراكم وإهمال على مدى اعوام"، وقال: "من اليوم، الحكومة مسؤولة عن كل تقصير واهمال وكل نقطة دم انتم من يتحمل المسؤولية".
وقال: "تاريخيا لم اصوّت على موازنة من دون قطع حساب لان ذلك غير دستوري". وطالب بتحويل فوري لطرابلس لإعادة الترميم ورفع الإهمال، ونوّه بالحل الذي طرحه الرئيس نواف سلام لإعادة الترميم. ودعا إلى الإسراع بإنصاف المتقاعدين وتثبيت الدفاع المدني.
ودعا إلى تسريع المحاكمات، وقال: "موازنة لا تحمي الناس وتسترجع حقوق المتقاعدين وتنصف طرابلس وتعلاج ازمة المياه والنفايات لن اصوت لها بنعم".
وفي مداخلة موسعة، أكد كرامي أنّ "الكارثة التي شهدتها مدينة طرابلس لم تكن مفاجئة، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من الفساد والتقصير المستمر على مدى 35 عاماً"، مقدّمًا التعازي لأهالي شهداء طرابلس الذين قضوا في انهيار المبنى قبل يومين، ومشدّدًا على أنّ "دماء الضحايا يجب أن تكون محفّزًا للمحاسبة الجادة، وأن هذه الفاجعة نتيجة الإهمال المستشري وليست قدرًا محتمًا".
وأكد ضرورة الوحدة الوطنية والحسم في قانون الانتخابات، وقال: "لنكون صريحين، لا انتخابات نيابية في أيار مع عدم اقرار قانون أو الاتفاق على قانون بين المجلس والحكومة، أو لنطرح الموضوع فوراً على التصويت"، مضيفًا: "نؤيد دعوة بري للوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية".
وفي ختام مداخلته، رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما قاله كرامي بشأن تعويضات نهاية الخدمة للمتقاعدين، مؤكدًا: "هناك حلحلة للموضوع اليوم".
بري: "حلحلة للتعويضات"… وملف الإعمار على طاولة الحكومة
وردًا على قول النائب عمر كرامي إنه تقدّم بمشروع قانون بشأن تعويضات نهاية الخدمة للمتقاعدين، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: "هناك حلحلة للموضوع اليوم".
كما قال بري ردًا على كلام النائب علي فياض بشأن عدم جواز تأجيل إعادة الإعمار حتى تكتمل مقومات الصندوق السيادي: "هناك جلسة لمجلس الوزراء غداً في جدول أعمالها بند إعادة الإعمار".
علي فياض: "تصحيحية لا إصلاحية… وقلق وغضب"
اعتبر النائب علي فياض أن "الموازنة تصحيحية لا اصلاحية وتشكل استكمالًا للموازنات بعد 2019"، ورأى أنّ "الدولة لا تعالج زيادة رواتب موظفي القطاع العام"
ولفت إلى أنّ "فذلكة الموازنة… خلت من الرؤية التنموية".
وقال: "حصيلة الضرائب في هذه الموازنة ارتفعت بنسبة 150% على الرواتب والأجور وبنسبة 160% على الميكانيك بينما حصيلة ضريبة الدخل على الأرباح تراجعت أكثر من النصف أي بمعدل 59% وهذا الأمر يشير الى تعميق الشرخ الاجتماعي".
وتابع: "هناك ملفات كبرى أمام الحكومة ، يجب على البرلمان أن يتعاون معها لإنجازها في الـ 2026… وهذه المشكلة تحتاج إلى معالجة جديّة".
وأضاف: "في البعدين الوطني والطائفي، نحن قلقون وغاضبون… نحن بيئة نتعرض للاغتيال من الاسرائيلي وفي الوقت نفسه هناك من ينقض علينا من الداخل". واعتبر أنّ "ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم المصرف يمارس خنقًا على بيئتنا".
جورج عطالله: "ضرائب بدل الإيرادات الضائعة"
قال النائب جورج عطالله: "كنا نأمل من الحكومة أن تقدّم الى المواطنين خطة إصلاحية ورؤية اقتصادية، فمشروع الموازنة الحالي لا يعتمد أي رؤية اقتصادية، بل جاءت زيادة الإيرادات من خلال فرض ضرائب بدلًا من إيرادات التعديات على الأملاك البحرية والنهرية وإيرادات المقالع والكسارات".
وأضاف: "لم نرَ وزير الخارجية في أي من جلسات مناقشة الموازنة والملحقون الاقتصاديون ليسوا وديعة "الوطني الحر" في "الخارجية" بل هم تنفيذ للقانون وكان على الوزير أن يتعاطى مع هذا الموضوع على هذه القاعدة".
وأكد "عدم لحظ اقرار الضريبة التصاعدية في الموازنة"، ودعا إلى "تحسين رواتب القطاع العام"، وقال: "نحن نناقش بنودا وارقاما لا تقنع احدا".
غسان عطالله: "وزارة المهجرين… ماذا تعمل؟"
اعتبر النائب غسان عطالله أنّ كل وزارة مطالبة بخطة طريق، وقال: "وزارة المهجرين كانت ضرورة وطنيّة ولكن السؤال البسيط اليوم بعد كل تلك الاعوام ماذا تعمل حتى الآن؟".
وأضاف: "نتمنّى المساواة والعدل بين تعويضات أبناء الجنوب والملفات القديمة التي انتظر أصحابها 35 عاماً".
طوني فرنجية: "إدارة أزمة… والودائع ضائعة"
رأى النائب طوني فرنجية أنّ "الموازنة تدير الأزمة بدلًا من أن تواجهها"، معتبرًا أن "التفاوت الكبير فيها يضرب بالصميم صدقية الإدارة المالية".
وأشار إلى "لا إصلاح من دون قطع حساب وأرقام حقيقية"، وأن أي موازنة لا تأخذ بعين الاعتبار إعادة الثقة بالقطاع المصرفي هي ناقصة.
واعتبر أنّ الدولة تملك أكثر من 30% من أراضي لبنان وإذا لم تُستثمر لن يتحرك الاقتصاد، مؤكدًا أنّ "الودائع ضائعة" والمسؤولية لم تحدد والمودع متروك لمواجهة الانهيار.
وفي مداخلة مفصلة، قال فرنجية: "انتظرنا موازنة تضع البلاد على سكة الإصلاح، الموازنة الحالية تدير الازمة بدل مواجهتها… الإصلاح يجب أن يبدأ بالشفافية والمحاسبة ولا اصلاح من دون قطع حساب".
وأضاف: "أي موازنة لا تأخذ بعين الاعتبار إعادة الثقة بالقطاع المصرفي ناقصة… وبعد 6 سنوات من الازمة لا خطة لنا بل اقتراحات متناقضة".
واعتبر أنه "لا يمكن بناء اقتصاد من دون صندوق ائتماني أو أي آلية أخرى لإدارة أصول الدولة"، مشيرًا إلى أنّ الدولة تملك 30% من الأراضي وقطاعات استراتيجية كالكازينو والطيران والمطار والمرفأ والكهرباء والاتصالات.
وختم: "كنا قد قرّرنا عدم التصويت على الموازنة، لكن كرامة العسكر والموظفين المعتصمين في الخارج، وبحال كانت البنود التي تم تعديلها… تلبي بعض طموحاتهم، قد نبدّل رأينا".
ندى البستاني: "فرصة ضاعت… والكهرباء 4 ساعات"
رأت النائبة ندى البستاني أنّه بعد سنة على عمر الحكومة كانت التوقعات عالية، لكن ما يجري لا يعكس حجم الفرصة. وقالت: "كنا نأمل خيرا بوزير الطاقة والمياه… ولكن للأسف لم نرَ خطة واضحة ولا مسارًا تنفيذيًا".
وأكدت أنّ وزارة الطاقة لا تُدار بالشعارات، وسألت: "تكلفة الكهرباء اليوم لم تعد مدعومة… يجب أن تكون ساعات التغذية بين 12 و15 ساعة فلماذا ساعات التغذية 4 ساعات فقط؟".
وأضافت: "إذا كان يظن وزير الطاقة بأن إطفاء المعامل يوفر على الدولة فهو مخطئ لأن كل ساعة قطع كهرباء يدفعها المواطن من جيبه مضاعفة للمولدات".
وختمت: "من دون خطة وارقام دقيقة تفقد الموازنة جديتها".
وخلال مداخلتها، رصدت القاعة تداخلًا لافتًا، إذ شاهد بري النائب فراس حمدان يقف أمام رئيس الحكومة نواف سلام ويتحدث إليه، فطلب منه عدم العودة إلى مقعده قائلاً: "يا فراس، روح من هون".
كما قالت البستاني: "كنت أتمنى أن يكون غير وزير الطاقة وزير المالية… يا ريت دولة رئيس الحكومة يسمعني"، ليرد نائب مصححًا: "دولة رئيس الحكومة، وليس الوزير"، فأعادت: "قلت يا ريت وزير المالية موجود، بس يا ريت دولة رئيس الحكومة يسمعني…".
وعندها ردّ نواف سلام: "الأسئلة لي من خلال دولة الرئيس بري"، فأجابت البستاني: "أكيد أكيد، ودولة الرئيس بري يعطيه ألف عافية، من ثلاثة أيام عم يسمعلنا كلنا".
حسين الحاج حسن: "أين القطاع العام؟ وأي سيادة؟"
اعتبر النائب حسين الحاج حسن أنّ موازنة 2026 تفتقر إلى لغة اقتصادية واضحة، متسائلًا عن موقع القطاع العام فيها، ولا سيّما العسكريين والأساتذة وكيف ستواجه الحكومة مطالبهم.
وأشار إلى أنّ الموازنة زادت الضرائب لكنها لم تغيّر السياسة الاقتصادية أو الضريبية.
وقال إنّ هناك انتقائية في التعاطي مع البيان الوزاري، معتبرًا أنّ السيادة لا تتحقق مع استمرار الاحتلال والعدوان، لافتًا إلى أنّ لبنان ملتزم وقف إطلاق النار على عكس العدو الإسرائيلي “بغطاء أميركي”، محذرًا من أنّ التنازلات ستجرّ المزيد من التنازلات.
غسان حاصباني: "نفَس إصلاحي… بلا قطع حساب"
اعتبر النائب غسان حاصباني أنّ الموازنة تظهر نفَسًا إصلاحيًا نسبيًا لجهة عدم المبالغة في النفقات وتحسن الإيرادات، لكن لا يمكن الحديث عن إنجاز نوعي لأنها بلا قطع حساب، وهي استمرارية للموازنات السابقة ولا تقدم إصلاحًا بنيويًا حقيقيًا.
ورأى أنّ الإصلاحات تقع في صميم بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها ومرافئها ومرافقها.
الياس حنكش: "غطاء لاستمرار الانهيار… والقرار الاقتصادي مخطوف"
رأى النائب الياس حنكش أنّ الموازنة شكليّة لا تعكس الواقع ولا تعالج جذور الأزمة، معتبرًا أنّها غطاء لاستمرار الانهيار وتحمل أعباء على القطاع الخاص الملتزم، فيما الاقتصاد غير الشرعي “فلتان” والقرار الاقتصادي مخطوف.
وقال: "لا نناقش اليوم أرقام الموازنة فقط بل أي بلد نريد".
ولفت إلى أنّ القطاع الخاص لا يمكنه الاستمرار بتمويل الدولة "التي هي ضده"، مطالبًا بتحسنات ملموسة وضرائب عادلة وإنترنت سريع للشباب، ومحاسبة حقيقية لاستعادة أموال المودعين، وقروض ميسرة وتأمين الإسكان.
وسأل عن دعم الابتكارات والشركات الناشئة، داعيًا إلى المكننة وتسريع المعاملات بعيدًا عن الرشوة.
وأضاف: "المغترب محروم من التصويت في الانتخابات المقبلة للـ 128 نائبًا لأنه لم يدرج البند على جدول الاعمال".
وتابع متطرقًا إلى الملف الأمني: "اليوم الجيش اللبناني يقوم بجهد جبار… ونريد أن تستكمل إلى شمال الليطاني حيث السلاح الذي اغتال رفيق الحرير وقيادات 14 آذار منهم بيار الجميّل وجبران تويني".
وعند هذا المقطع، رد رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً: "ليس سلاح المقاومة".
وحول كلام حنكش عن وجوب حصر السلاح غير الشرعي، قال بري: "بما فيه السلاح الاسرائيلي".
بيار بو عاصي: "لا نمو من دون استقرار… والانتخابات حق الناس"
اعتبر النائب بيار بو عاصي أنّ "لا نموًا من دون استقرار"، لافتًا إلى أنّ الحل ليس بالديون بل بالنهوض الاقتصادي. وقال إن لا موازنة مثالية لكن يجب أن يكون هناك تصور عام.
وأكد أنّ الانتخابات ستُجرى حتمًا وهذا حق الناس ولا أحد يستطيع تفصيل مواعيدها "على ذوقه".
وأشار إلى أنّ المشكلة أن خطط الكهرباء كثيرة ضمن فريق سياسي واحد لكنها لم تتحول إلى برنامج.
شربل مسعد: تنويه بإنجازات الصحة
ونوه النائب شربل مسعد بالإنجازات التي حققتها وزارة الصحة العامة.
تصاريح قبل الجلسة: "موازنة إدارة مرحلة" وحقوق الأساتذة والعسكريين
وعلى هامش الجلسة، وفي حديث إلى "RED TV"، وصف النائب ياسين ياسين الموازنة بأنها أقرب إلى موازنة "إدارة مرحلة" منها إلى موازنة إصلاحية شاملة، معتبرًا أنها ضرورة لا مفر منها، معلنًا نيته منحها صوته "لتسيير شؤون الدولة"، مع التشديد على عدم تحويل هذا الخيار إلى مسار دائم.
وأبدى استغرابه لغياب أطر الحسابات، مشيرًا إلى تواصله مع ديوان المحاسبة قبل نحو عام حيث قيل له إن الأطر "قاب قوسين أو أدنى" من الإنجاز، معتبرًا أن التأخير قد يرتبط بمعطيات أو قرارات معينة.
وإنمائيًا، قال ياسين إن الموازنة لا تتضمن مكاسب حقيقية لطرابلس ولا تمنح امتيازات فعلية لبيروت ولا للجبل، متوقفًا عند الترهل في العاصمة وغياب الدولة من بنى تحتية وفوضى السير والوقوف العشوائي.
وشدد على أحقية الأساتذة والعسكريين المتعاقدين بتحسين أوضاعهم، معتبرًا أن إبقاءهم في دائرة التعاقد لم يعد مقبولًا، داعيًا إلى إدخالهم إلى الملاك، ومؤكدًا أنّ الدولة قادرة ماليًا وأن المشكلة في الإدارة لا في المال.
كما وجّه تحية خاصة إلى العسكريين، داعيًا إلى زيادة رواتبهم بنسبة 50%، معتبرًا أن الزبائنية السياسية كانت من أسباب تدمير الإدارة العامة.
وفي اليوم الثالث أيضًا، قال النائب ميشال الدويهي لـ"RED TV" إن إشكاليات الموازنة لا تعود إلى نصها فقط بل إلى أخطاء في التعديلات الحكومية، معتبرًا أنّ الصورة العامة لا تزال ضبابية وأن الموازنة تفتقر إلى رؤية وخطة متكاملة، وهي أقرب إلى “موازنة شكلية” لتسيير شؤون الدولة.
وأشار إلى أنّ النقاشات في اليومين الماضيين طغت عليها المواقف السياسية أكثر من جوهر البنود، متسائلًا إن كانت علنية الجلسات هي ما يرفع منسوب الخطاب، ولافتًا إلى تناقض كتل تنتقد الموازنة فيما لديها وزراء شاركوا في إقرارها، معتبرًا أنّ اقتراب الاستحقاقات الانتخابية يدفع إلى تشديد اللهجة وتسجيل النقاط.